Mr President’s interview on Al Mayadeen-October 2013 الرئيس الأسد لقناة الميادين: لا توجد لدينا مشكلة أن نحاور أي جهة بشرط أن تبتعد عن السلاح والإرهاب ودعوة الأجانب للتدخل في سورية

Mr President's interview on Al Mayadeen-October 2013  الرئيس الأسد لقناة الميادين: لا توجد لدينا مشكلة أن نحاور أي جهة بشرط أن تبتعد عن السلاح والإرهاب ودعوة الأجانب للتدخل في سورية




Syria is different to Tunisia and Egypt as foreign interference, influx of terrorists and funds created the chaos.
Many Syrians were deceived into thinking it was a movement for democracy, then they left the streets to the extremists
Large arms caches were smuggled into Syria during Iraq war, arms were already available their only problem was how to justify their use

When there is disorder in Syria and Iraq, it is impossible for both states to control and regulate their borders.
When there is chaos, it is natural for extremism to spread and fill the vacuum, creating an incubator for its own growth.
We are now fighting AlQaeda and its affiliates, ISIS and AlNusra front.
Opposition is a political concept, meaning a political structure, a popular base and a coherent political program.
If Geneva2 stops the flow of funds, fighters and weapons to the terrorists then #Syria has no qualms in solving the crisis.
A Syrian solution must be an inclusively Syrian one and not a foreign solution to a Syrian problem.
No official date has been set for Geneva2.
Political opposition is not mercenaries sent from abroad and with a foreign manifesto

12 years after 9/11 terrorism is more widespread and stronger than ever.
US fights terrorism like playing a computer game, every time there is an opponent they kill him.
Qatar financed and openly supported the armed groups for over two years until it was succeeded by Saudi Arabia.
When Syria crisis started and the security situation deteriorated, AlQaeda terrorists moved to Syria.
Saudi Arabia supports terrorist groups in Syria by providing them with money, weapons, political and media support.
Saudi Arabia is a country that fully implements the policies of the #United States.
Arab_League has become a league marketing Western policies and inter-Arab wars.
We are in a new era of global balance of power, recent Russian initiative was used as an instrument to strengthen this balance.
Russia may have entered the G20 summit isolated, but the US president was the one left isolated at the end of it.
US , policies, Arab and regional states have helped bring AlQaeda to Syria.
Political opposition is not mercenaries sent from abroad and with a foreign manifesto
Opposition is a political concept, meaning a political structure, a popular base and a coherent political program.
If Geneva2 stops the flow of funds, fighters and weapons to the terrorists then Syria has no qualms in solving the crisis.
A Syrian solution must be an inclusively Syrian one and not a foreign solution to a Syrian problem.
أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن المعارضة هي بنية سياسية لها قاعدة شعبية ولها برنامج سياسي واضح وهي بنية داخلية ليست مرتزقة من الخارج ولا تأخذ أوامرها من الخارج.. برامجها ليست من الخارج ولا تقبل بالتدخل الخارجي ولا تحمل السلاح.

وقال الرئيس الأسد في مقابلة مع قناة الميادين بثتها مساء أمس: لا توجد لدينا مشكلة أن نحاور أي جهة بشرط أن تبتعد عن السلاح والإرهاب ودعوة الأجانب للتدخل في سورية عسكريا أو سياسيا أو بأي شكل من الأشكال.

وأكد الرئيس الأسد أنه إذا تضمن مؤتمر جنيف المزمع عقده حول سورية وقف تمويل الإرهابيين فلا توجد مشكلة في سورية فعندما يتوقف تمويل الإرهابيين بالمال وامدادهم بالسلاح ومساعدتهم على المجيء إلى سورية لا توجد مشكلة في حل الأزمة في سورية.. المشكلة السورية ليست معقدة كما يحاول البعض إظهارها.. التعقيدات تأتي من التدخل الخارجي.

واعتبر الرئيس الأسد أن السعودية دولة تنفذ سياسات الولايات المتحدة بكل أمانة وهي تقوم بشكل علني بدعم المجموعات الإرهابية في سورية وتمدها بالمال والسلاح وتدعمها سياسيا وإعلاميا.

ورأى الرئيس الأسد أنه إذا أراد أمير قطر الجديد أن يغير السياسة القطرية تجاه سورية فذلك يتطلب عدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية وعدم دعم الإرهابيين وهذا هو الحد الأدنى الذي تطلبه سورية من أي دولة ساهمت في سفك الدماء في سورية.

وحول العلاقة مع حماس قال الرئيس الأسد نحن دعمنا حماس انطلاقا من كونها مقاومة فإذا قررت أن تكون مقاومة حقيقية وصادقة فنحن معها وإذا قررت أن تكون “إخوان مسلمين” فلا داعي لهذه العلاقة.

وفيما يلي النص الكامل للمقابلة:

الميادين.. سيدي الرئيس.. نحن في أزمة طاحنة على مستوى سورية والعالم العربي.. ولكن نحن نتحدث عن سورية بشكل أساسي.. لو سمحتم لي سأعود لما قبل الأزمة.. قبل ربما سبعة أو ثمانية أسابيع.. فقد تحدثتم لصحيفة وول ستريت جورنال وقتذاك عندما سئلتم عما إذا كان ما حدث في تونس يمكن أن يحدث في سورية أجبتم بالنفي.. هل أخطأتم في حساباتكم وتقديراتكم…

الرئيس الأسد..

عمليا ما حصل منذ عامين ونصف العام.. منذ تلك المقابلة حتى اليوم.. يؤكد تماما أن ما قلته كان صحيحا.. فما حصل في سورية يختلف تماما عما حصل في تونس ومصر.. وخاصة لناحية التدخل الأجنبي.. لناحية إرسال الإرهابيين من الخارج ودفع الأموال من أجل خلق الفوضى في سورية… في تلك المرحلة التي سبقت الأزمة في سورية وتحديدا قبل الأزمة بنحو شهرين أي في كانون الثاني وشباط 2011 كان هناك تحريض شبه يومي في كل وسائل الإعلام من أجل القيام بمظاهرات.. وسؤال تلك الصحيفة بني على أن ذلك التحريض لم يتمكن من إخراج شخص سوري واحد إلى الشارع حتى ضخت الأموال بشكل مباشر وحرك المرتزقة في سورية.. فعملياً كل يوم يثبت بأن ما يحصل في سورية هو شيء مختلف تماماً.. وذلك لخصوصية سورية كما هي خصوصية مصر وتونس وغيرها من الدول.. وللوضع الجيوسياسي في سورية.. وللسياسة الخارجية وبنية الدولة وسياستها عبر خمسين عاماً في سورية. كل هذا يؤكد أن ما قلته كان صحيحاً.

الميادين.. لكن ألا تعتبرون سيادة الرئيس أن هناك جزءاً لا بأس به من الشعب السوري كان أيضا يرنو إلى التغيير والإصلاح.. لم يكن بالضرورة مدفوعا بمال أو مرتزقة وغير ذلك.. وبالتالي ربما طلباته كانت محقة ومشروعة وطبيعية…

الرئيس الأسد..

هذا صحيح.. وأنا قلت هذا الكلام في أكثر من خطاب وفي أكثر من مقابلة.. ولكن من تحرك في البداية لم يكن هؤلاء.. وإلا لماذا لم يتحركوا عندما بدأ التحريض ولماذا لم يتحركوا في الأسابيع الأولى.. تحركوا لاحقاً بعد أسابيع أو بعد أشهر واعتقدوا بأن هناك تغييرا وكان هناك تشويش وانخداع بما يحصل.. اعتقدوا أن ما يحصل هو حركة باتجاه الأفضل أو الديمقراطية ولكن نفس هذه القوى عندما اكتشفت الحقيقة تراجعت وانكفأت وتركت الشارع للمرتزقة ولاحقا للإرهابيين والمتطرفين.

الأزمة مرت بمراحل وأصبحنا الآن في مرحلة الصراع مع القاعدة وتفرعاتها المختلفة

الميادين..كيف تطورت الأمور من وجهة نظركم.. أو من معلوماتكم طبعاً…

الرئيس الأسد..

الأزمة مرت بمراحل.. المرحلة الأولى كما قلت لم يكن هناك تأثير للتحريض.. المرحلة الثانية بدأت من خلال دفع الأموال للمظاهرات مع دخول مسلحين بشكل خفي من أجل إطلاق النار على الشرطة وعلى متظاهرين بهدف خلق حالة من الصدام وسفك الدماء وبالتالي تنتشر هذه الفوضى بشكل عفوي وطبيعي.. ونجحوا في عدة أماكن بهذا الشيء. مع ذلك لم تتطور المظاهرات بالشكل الكافي لإسقاط الدولة السورية بعد ستة أشهر وتحديدا بعد رمضان 2011 فبدأ في ذلك الوقت العمل من أجل زيادة التسليح والنزول المسلح إلى الشارع بشكل علني. هذه هي المرحلة الثانية. حتى نهاية العام 2012 وبعد توجيه ضربات قاسية من القوات المسلحة للإرهابيين أو الذين سموا الجيش الحر.. وهي مجموعة من عصابات مختلفة.. عندها دخلت القاعدة على الخط وأصبحنا الآن في مرحلة الصراع مع القاعدة وتفرعاتها المختلفة.. ما يسمى داعش وجبهة النصرة وغيرها من المسميات. هذه هي المراحل الرئيسية لما حصل.

الميادين.. في هذه المراحل كان هناك في رأيكم أو معلوماتكم مواكبة خارجية لها أو هي انطلقت من الداخل وربما تم استثمارها من الخارج…

الرئيس الأسد..

بدايات الأزمة ابتدأت من الخارج.. التحريض ابتدأ من الخارج ولم يبدأ من الداخل.. والدليل عدم الاستجابة الداخلية في البداية.

الميادين.. والسلاح منذ البداية أيضا…

الرئيس الأسد..

السلاح موجود في سورية.. منذ حصل غزو العراق تم دخول كميات كبيرة من السلاح إلى سورية.. فالسلاح متوفر بشكل طبيعي.. ولكن المشكلة هي الظروف المهيئة لاستخدامه بالإضافة إلى توريد كميات أخرى من الخارج.. دفع الأموال.. المظاهرات في البداية التي تحدثنا عنها والتي نسميها المرتزقة.. كانت مظاهرات من أجل المال فقط.. يخرج المتظاهر لمدة نصف ساعة يقبض المال على هذه الصورة أو الفيديو ويعود لمنزله.. هذه كانت الأمور بكل بساطة.. وكانت المجموعات المسلحة.. مجموعات مختلفة.. تأتي لهذه المظاهرات تحت عنوان الحماية وتقوم بإطلاق النار.

المعارضة هي بنية سياسية لها قاعدة شعبية وبرنامج سياسي واضح وليست مرتزقة من الخارج

الميادين.. سيادة الرئيس.. يمكن أن يفهم المشاهد كأنه لا يوجد الآن معارضة في سورية… لا يوجد اعتراض.. لا يوجد عدم رضا عما هو حاصل.. بينما نحن نعرف أن هناك مثقفين معارضين.. هناك معارضة حقيقية.. وهي بالمناسبة ذات مواقف وطنية وتتناغم معكم بشكل كبير وخصوصا فيما يتعلق بإسرائيل.. وبالصراع العربي العام بشكل أساسي…

الرئيس الأسد..

كل ما قلته لا ينفي أبدا وجود معارضة.. ولا علاقة بين الأمرين.. أن تكون هذه الأحداث تمت لا يعني أنه لا توجد معارضة.. ولا يمكن أن ندعي في أي دولة في العالم.. مهما كانت صغيرة وعدد سكانها محدودا.. أن يكون كل الناس فيها على إجماع حول سياسة واحدة.. من الطبيعي أن تكون هناك تيارات مختلفة ومتناقضة أحيانا.. ولكن المعارضة هي مفهوم سياسي.. المعارضة هي بنية سياسية لها قاعدة شعبية ولها برنامج سياسي واضح.. هي بنية داخلية.. ليست مرتزقة من الخارج ولا تأخذ أوامرها من الخارج.. برامجها ليست من الخارج.. لا تقبل بالتدخل الخارجي ولا تحمل السلاح.. لا يمكن أن تكون معارضة سياسية وتحمل السلاح.. بمجرد أن حمل السلاح تحولت التسمية إلى تمرد أو إرهاب وليست معارضة. هذا هو تعريفنا للمعارضة.. أما المعارضة فهي موجودة دائما في سورية.

الميادين.. طبعا المعارضة موجودة دائما في سورية.. ولكن أنا أتحدث عن هذا المخاض الذي حصل في سورية.. نحن نتحدث بعد عامين ونصف العام وما لاحظناه الآن أولا أن مساحات جغرافية لم تعد في يد الدولة.. وثانيا درجة الاعتراض تكثفت تماما.. كما أن الذين تراجعوا عن اعتراضهم الأول كثر أيضا.. الذين انشقوا عادوا بشكل كبير. سؤال بعد عامين ونصف العام.. عندما يشاهدك المشاهد السوري والعربي يقول.. سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد.. تحدثتم قبل فترة عن بعض المؤامرات الخارجية التي حصلت وعن التسليح الخارجي.. إلى كل ذلك.. ألا يمكن الإقرار بأن هناك أزمة ونحن مدعوون إلى إيجاد حلول لهذه الأزمة بشكل واضح…

الرئيس الأسد..

طبعا.. من البديهي عندما يكون هناك تدخل خارجي فهو يستند إلى خلل داخلي.. لو لم يكن لديك خلل داخلي لا يمكن أن ينجح التدخل الخارجي.. مجرد نجح فهذا يعني أنه لديك خلل داخلي.. وأنا دائما أتحدث عن مسؤوليتنا نحن كسوريين أولا فيما يحصل.. نستطيع أن نلوم الغرب ودول الخليج وتركيا ولكن بالمحصلة النهائية نحن المسؤول الأول.. الوطن هو المنزل.. عندما تفتح أبوابك للصوص لا تستطيع أن تلوم اللص لأنه لص.. هو يقوم بما تعلم أو تربى عليه.. فإذن نحن لدينا مشاكل داخلية.. هذا موضوع آخر.. طبعا لدينا حاجة للإصلاح.. لدينا فساد.. لدينا الكثير من الأشياء التي طرحت قبل الأزمة وفي بداية الأزمة.. لكن كم من هذه الأشياء طرح بشكل صادق وجدي.. وكم من هذه الأشياء طرح كقناع من أجل خلق الفوضى.. هذا سؤال آخر.

الميادين.. هل تعتبرون أن سورية مستهدفة بشكل أساسي بسبب استراتيجيتها الخارجية ومواقفها المعروفة…

الرئيس الأسد..

هذا جانب مؤكد لا نستطيع أن ننفيه.. وإلا هناك الكثير من الدول المحيطة بنا والقريبة منا الأنظمة فيها تعود لقرون إلى الوراء في تطورها ومع ذلك لا يتحدث الغرب عنها ولا يقول كلمة حول الديمقراطية فيها.

سورية دائما تحت الضغط وتحت التهديد في كل المفاصل دون استثناء

الميادين.. كيف نؤكد هذا الأمر.. كيف نؤكد أن استراتيجيتكم الخارجية هي التي كانت تقلقهم وتزعجهم بشكل أساسي حتى تدخلوا بهذا الشكل المعروف…

الرئيس الأسد..

لسبب بسيط.. لأن سورية تحت الضغط والتهديد منذ عقود.. لم يأت الضغط والتهديد بشكل مفاجئ.. نحن دائما تحت الضغط.. حتى بمراحل الانفتاح مع الغرب كنا تحت الضغط.. وليس كما يبدو للمشاهد بأنه شهر عسل أو فترة ارتخاء. سورية دائما تحت الضغط وتحت التهديد في كل المفاصل دون استثناء.. فهذا جزء من هذه المراحل.. نحن نتحدث عن سياق كامل.. هي ليست حالة منعزلة لكي تقول ان الغرب قرر فجأة أن ينقلب على سورية لأسباب ترتبط بسياساتها الخارجية.. فإذا هناك سياق.

الميادين.. الحقيقة ليس الغرب فقط وإنما دول عربية.. وحتى دول إقليمية وصديقة.. ودول كانت حليفة ولكن سنتحدث عن هذا الأمر لاحقا.. عندما تحدثتم سيادة الرئيس عن هذه الجماعات التي وصفتموها بأنها متطرفة سواء من جبهة النصرة أو داعش والتي أتت من الخارج إلى غير ذلك.. ولكن نحن نعلم أيضا أن هناك سوريين عددهم لا بأس به قد انخرطوا في هذه الجماعات المتطرفة وحتى التكفيرية. إذن.. كيف يمكن أن البيئة السورية التي تتباهون دائما بأنها ليست بيئة أمان فقط ولكن حتى بيئة مدنية تسمونها علمانية.. ولكن هي بيئة مدنية في حكمها وتشريعاتها وعلاقاتها.. هذه البيئة أوجدت كل هذا النمط وهذا الكم من التطرف والتكفير…

20131021-221144.jpg

الرئيس الأسد..

هذا صحيح.. أن نتحدث عن البيئة العلمانية في سورية ونتباهى بها لا يعني بأنه لم تكن لدينا بؤر تطرف موجودة في سورية.. وهذا التطرف أيضا عمره عقود ولكن اشتد بشكل كبير وتسارع بصورة كبيرة تحديدا بعد 11 أيلول.. وبعد الحرب على أفغانستان والحرب على العراق.. لذلك نحن كنا دائما نعارض هذه الحروب ونريد أن نمنع وقوعها لأننا كنا نخشى من انتشار التطرف.. وأنا قلت هذا الكلام لأكثر من مسؤول غربي في ذلك الوقت.. فإذا كنا في حالة صراع مع هذا التطرف.. ولكن عندما حصلت الأزمة فمن الطبيعي عندما يكون لديك فوضى ويضعف تأثير الدولة في عدد من المناطق الجغرافية في سورية فلا بد أن يأتي التطرف ويملأ هذا الفراغ ويخلق الحاضنة الضرورية لنموه ولتوسعه. هذا ما حصل. لكن هذا لا يعني بأن التطرف لم يكن موجودا في سورية فنحن جزء من هذه المنطقة.. وهذه المنطقة تعاني.. كما قلت.. منذ عقود.. منذ أكثر من عقد من الزمن من دخول الإرهاب إلى أقصى المغرب وإلى أقصى المشرق في المنطقة العربية.

الميادين.. أشرتم الآن إلى 11 أيلول.. وقلتم أنكم حاربتم التطرف وقتذاك.. هل تعاطيتم مباشرة مع الولايات المتحدة الامريكية في هذه النقطة بالذات… ليس فقط الولايات المتحدة الأمريكية.. ربما حتى دول أوروبية أخرى.. تعاطيتم أمنيا وسياسيا مباشرة في محاربة ظاهرة التطرف…

الرئيس الأسد..

في عام 1985 على خلفية العمليات الإرهابية التي قام بها الأخوان المسلمين في سورية في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات.. طرحنا موضوع التحالف لمكافحة الإرهاب.. في ذلك الوقت لم يهتم أحد في العالم بهذا المصطلح.. ما هي أهمية الإرهاب بالنسبة لهم.. لا شيء في ذلك الوقت..

لم نتردد في التحالف مع كل الدول الساعية من أجل مكافحة الإرهاب

الميادين.. كانت حرب أفغانستان وقتذاك وكان الإرهاب ربما يعتبر جهادا..

الرئيس الأسد..

تماما.. كان الإرهاب جهادا.. وكانوا يسمون من قبل ريغن /مقاتلو الحرية/.. أو شيئا من هذا القبيل.. فعندما بدأ العالم يتحدث عن الإرهاب لم نتردد في التحالف مع كل الدول الساعية من أجل مكافحة الإرهاب بما فيها الولايات المتحدة.. هذا لا يعني أننا نتفق معهم حول الوسائل المتبعة.. ولكن كمبدأ.. نعم نحن تعاملنا مع معظم الدول في العالم بشأن مكافحة الإرهاب..

الميادين.. مع الولايات المتحدة الأمريكية…..

الرئيس الأسد..

نعم.. والولايات المتحدة الأمريكية..

الميادين.. بعد أحداث 11 أيلول…

الرئيس الأسد..

بعد وقبل.. لكن طبعا توسع التعاون بعد أحداث 11 أيلول.

الميادين.. وكان الأمريكيون منفتحين عليكم أمنيا في هذا التعاون بشكل أساسي…

الرئيس الأسد..

لا.. هم لا ينفتحون حتى على أقرب حلفائهم.. هم يعتمدون دائما على مبدأ أن كل الدول والأجهزة تعمل من أجل خدمتهم.. وهنا كانت نقطة الخلاف بيننا وبينهم.. هم يتعاملون مع مكافحة الإرهاب وكأنك تجلس أمام الحاسوب وتمارس لعبة.. فكلما ظهر عدو على الشاشة تقوم بقتله.. نحن نتصرف بطريقة مختلفة.. مكافحة الإرهاب هي مكافحة شاملة.. وحتى الموضوع الأمني يعتمد على المعلومات وعلى اختراق المجموعات الإرهابية وبحاجة لنفس طويل.. كنا نقول لهم عندما تقتل شخصا بهذه الطريقة عليك أن تتوقع تكاثر عشرة أشخاص بالمقابل كما يحصل في الحاسوب.. لم يقتنعوا بهذا الكلام.. اليوم بعد إثني عشر عاما تقريبا على مرور 11 أيلول نكتشف أن الإرهاب أكثر قوة وأكثر انتشارا في العالم من قبل.

سياسة الولايات المتحدة وأوروبا وبعض الدول العربية والإقليمية ساهمت في مجيء القاعدة إلى سورية

الميادين.. هل الولايات المتحدة الأمريكية تقدم دعما مباشرا أو غير مباشر لهذه الجماعات التي تصفونها بالإرهابية.. وهي في عرفهم أيضا إرهابية…

الرئيس الأسد..

لا يوجد لدينا دليل بأنهم قدموا دعما مباشرا لجماعة القاعدة.. وأعتقد بأن هذا الموضوع صعب عليهم.. ولكن بالممارسة عندما تدعم الفوضى.. فأنت تدعم هذه المجموعات.. عندما تقف ضد الدولة التي تكافحهم فأنت تدعم هذه المجموعات.. أعني الإدارة الأمريكية.. عندما تؤمن الغطاء السياسي للفوضى والإرهاب في سورية.. فهي تدعم بشكل مباشر الإرهاب الآخر.. هم يدعمون.. سياسة الولايات المتحدة وسياسة أوروبا.. أو بعض الدول الأوروبية والقسم الأكبر من الأوروبيين.. وبعض الدول العربية والإقليمية.. هي التي ساهمت في مجيء القاعدة إلى سورية.. في بعض الحالات عن قصد.. وفي بعض الحالات عن غير قصد.

الميادين.. إذا كان هذا التعاون قد تم على مدى سنوات بينكم وبين الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الإرهاب وهذه الجماعات.. ألديكم تفسير لماذا ..لا أقول لم تكافئكم.. ولكن لم يتم تعاون معقول ومقبول بينكم وبين الإدارة الأمريكية في هذا الشأن…

الرئيس الأسد..

هذا جزء من طبع الإدارات الأمريكية المتعاقبة.. هم لا يقدرون شيئا.. هم أنانيون جدا.. يفكرون بمصلحتهم.. حتى التعاون مع طرف آخر بالنسبة لهم هو تعاون من أجل مصالحهم وليس من أجل المصالح المشتركة.. بالنسبة لنا نحن نبحث عن مصالح مشتركة بشكل دائم.. وهذا الشيء قطعي بالنسبة لنا.. لكن هم ينظرون للموضوع بشكل أناني.. وعندما تنتهي هذه المصلحة فأنت لا تشكل شيئا بالنسبة لهم.. هذا بالنسبة لدولة لا يتفقون معها ومع سياساتها كسورية.. لكن هذا بديهي عندما نقارن ما فعلوا بحلفاء لهم من شاه إيران حتى برويز مشرف مرورا بكثيرين الآن في الدول العربية.. حلفاء قدموا لهم كل شيء على مدى عقود.. وفي اللحظة المحددة.. ألقوا بهم.

الميادين.. بمن فيهم عرب..

الرئيس الأسد..

طبعا بمن فيهم عرب.. لكي لا نتحدث الآن عن الوضع العربي.. فهو أصبح معروفا.. ولكن هذه حالة عامة بالنسبة للولايات المتحدة.. من يبحث عن الوفاء لدى الإدارات الأمريكية واهم.. نحن نتحدث معهم فقط من خلال مصالح مشتركة.. هم لا تجمعهم المبادئ مع كثير من دول العالم وإنما مجموعة مصالح.

الميادين.. وأنتم حريصون على هذا الأمر حتى في المستقبل.. إذا سويت الأمور هنا في سورية.. أنتم حريصون على علاقات طبيعية مع الولايات المتحدة الأمريكية تقوم على المصالح المشتركة…

الرئيس الأسد..

طبعا.. لا شك بأن الولايات المتحدة دولة عظمى وتؤثر في مسار الأحداث في العالم.. فإذا كنت قادرا على خلق علاقة تخدم مصالحك فهذا الشيء جيد.. ولا يجوز أن نتردد به بغض النظر عن الاختلافات.. ولكن من الخطير أن تبني معهم علاقة تعمل من أجل مصالحهم فقط.. لأنهم سيطلبون منك أن تعمل من أجلها ضد مصالحك.. وهذا شيء مرفوض بالنسبة لنا.

الميادين.. بصراحة سيادة الرئيس هناك أيضا من يقول إنكم تتحملون مسؤولية مباشرة.. أنتم كدولة.. كحكومة.. كسلطة.. كنظام.. في تنامي هذه الجماعات التي تصفونها بالإرهابية والتكفيرية.. لا شك بأنكم ساعدتم وسهلتم الطريق أمام هذه الجماعات من أجل الدخول إلى العراق فيما كانت تسمى المقاومة العراقية.. هل انقلب سحركم عليكم…

الرئيس الأسد..

هذا الكلام يعني أو يحمل في طياته بأن سورية كانت تستخدم الإرهابيين كورقة تضعها في الجيب لكي تستخدمه في مكان ما لهدف ما.. نحن قلنا بشكل واضح في أكثر من مناسبة ان الإرهاب لا يستخدم كورقة.. وأنا أشبه الإرهاب دائما بالعقرب.. إذا وضعته في جيبك.. عندما يصل إلى الجلد.. فسوف يقوم بلدغك مباشرة.. هذا غير ممكن.. نحن دائما ضد الإرهاب وكان هذا احدى نقاط الخلاف بيننا وبين العراقيين.. بأن سورية ضد الإرهاب.. ولكن لا يمكن ضبط الحدود.. اليوم مثلا هناك إرهاب يأتي عبر الحدود العراقية بشكل مكثف.. كميات كبيرة.. ولكن سورية لا تتهم الحكومة العراقية.. لأننا نقدر أن ضبط الإرهاب يكون في الداخل وليس على الحدود.. الحدود هي مظهر من مظاهر الضبط.. وليست الضبط.. لا تغلق الحدود.. أنت تقضي على الإرهاب في الداخل.. فعندما تكون هناك فوضى في سورية وهناك فوضى في العراق لا يمكن لسورية والعراق أن يضبطا الحدود.. فلذلك أؤكد مرة أخرى أننا لم نكن في يوم من الأيام مع الإرهاب.. نحن دائما في حالة حرب مع الإرهاب.. ولكن لم نكن نعلن هذا الشيء.. نقوم بعمليات عسكرية.. أمنية.. استخباراتية.. سمها ما شئت.. ولكن لم نكن نعلن ذلك.

الميادين.. على الحدود…

الرئيس الأسد..

على الحدود وفي الداخل.. لأن الإرهابيين كانوا يستخدمون سورية كممر بين لبنان والعراق..

الميادين.. في ذلك الوقت…

الرئيس الأسد..

قبل هذه الازمة كان التمركز الأساسي للإرهابيين من لبنان إلى العراق وبالعكس.

الميادين.. بعد حرب العراق…

الرئيس الأسد..

نعم.. كان بشكل أساسي من لبنان إلى العراق وبالعكس.. وكانت سورية مجرد ممر.. فكنا دائما نعمل على إغلاق هذا الممر من خلال عمليات استخباراتية.. طبعا هذا الكلام مستحيل أن يكون بشكل مطلق.. ولكن عندما بدأت الأزمة في سورية.. وتغيرت الأحوال الأمنية في سورية انتقلت القاعدة إلى سورية كهدف.. وحولتها لهدف رئيسي كأرض للجهاد.

الميادين.. إذن.. بصراحة سيادة الرئيس.. أنتم لم تقدموا تسهيلات بشكل رسمي أو غير رسمي لهذه الجماعات حتى تدخل العراق بصفتها جماعات مقاومة…

الرئيس الأسد..

لو كنا نريد أن نقوم بهذا الشيء فهذا يعني أننا نعمل ضد مصلحتنا بشكل مباشر.. لأن انتشار الإرهاب في العراق سيأتي إلى سورية وهذا ما نراه الآن.. انتشار الإرهاب في لبنان سيأتي إلى سورية وهذا ما نراه الآن أيضا.. وانتشار الإرهاب في أي بلد مجاور سيؤثر عليك بشكل مباشر.. فهذا يعني أن نطبق المثل الذي يقول بأنه يطلق النار على قدمه.. وهذا مستحيل.

الميادين.. لكنكم كنتم مع المقاومة في العراق وأعلنتم هذا الأمر.. أنتم كنتم تعتبرون أن هناك مقاومة.. ومقاومة الاحتلال هي أمر مشروع في العراق.

الرئيس الأسد..

أولاً الإرهاب غير المقاومة.. والإرهابيون الذين تتحدث عنهم.. وتحديدا جماعة القاعدة لم يقوموا بعملية واحدة ضد الأمريكيين.. كل العمليات كانت ذات طابع طائفي في العراق.. كانوا يقتلون المدنيين وليس الأمريكيين.. المقاومة كانت تقوم بعمليات ضد الأمريكيين.. هذا أولا.. ثانيا نحن ندعم المقاومة بالمعنى السياسي.. نحن لا نعرف من هي المقاومة في العراق ولا يوجد أي تواصل بيننا وبينها.. لأنها لم تأت إلينا.. ولم تطلب منا.. ولم تتواصل معنا.. فنحن نقول المقاومة ضد الاحتلال حق في أي بلد.. هذا ما كنا نقوم به.

الميادين.. تعرف سيادة الرئيس.. موضوع العراق هو موضوع مفصلي.. لا أتحدث عنه الآن ولكن مرحلة غزو العراق هي مرحلة مفصلية.. الولايات المتحدة الأمريكية تعاطت معها على أساس أنها تحول استراتيجي.. ويؤكد انتصارها التاريخي في المنطقة وربما يثبت هيمنتها في العالم.. والحقيقة أنها تعاطت مع مختلف الدول على هذا الأساس ومن بينها سورية.. إذا محطة الغزو العراقي كانت محطة أساسية وقتذاك.. كيف تعاطت الولايات المتحدة الأمريكية معكم في غزو العراق…

الرئيس الأسد..

حاولت الولايات المتحدة كثيرا أن تقنع سورية بأن تكون جزءا من الحملة على العراق.. كان ذلك قبل قمة شرم الشيخ التي انعقدت في بداية شهر آذار في عام 2003 ومن خلال مجيء المسؤولين الأمريكيين إلى سورية.. كانت هناك محاولات ترهيب وترغيب ..على الأقل بالحد الأدنى.. من أجل أن نصمت.. طبعا في قمة شرم الشيخ كان موقفنا واضحا ومعلنا وكان ربما الصوت الأعلى في رفض الحرب.. لأننا رأينا أن قمة شرم الشيخ كانت قمة التسويق لحرب العراق.. أو للغزو الأمريكي للعراق.. فكان لا بد من أن تدفع سورية الثمن.. وكانت زيارة كولن باول المشهورة في ذلك الوقت بعد ثلاثة أسابيع من غزو العراق وكان العالم في ذلك الوقت من دون استثناء قد انبطح أمام ما اعتقدوا بأنه النصر الأمريكي.. وبدؤوا بتقديم فروض الطاعة والولاء.. فأتى كولن باول في ذلك الوقت وكان مزهوا بنفسه ويتحدث عن كيف دخلت القوات الأمريكية خلال أسابيع إلى بغداد.. ويلمح إلى أن الكونغرس الأمريكي يحضر لقانون آخر لمحاسبة سورية.. أكثر شدة وقسوة من القانون السابق.. وكل الكونغرس ينتظر عودة كولن باول لكي يقرر ما الذي سيفعله مع سورية.

الميادين.. هكذا كان يحدثكم…

الرئيس الأسد..

تفصيليا.. حرفيا..

الميادين.. أي بلغة التحذير والتهديد…

الرئيس الأسد..

تماما.. قال إنه لم يبق لكم صديق أو أمل سوى أنا وزيارتي.. وهي الزيارة الأخيرة.. ومبنية على عدة مطالب.. وهي بشكل أساسي إخراج الفصائل الفلسطينية أو قياداتها حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية.. خارج سورية.

الميادين.. أي جبهة شعبية…

الرئيس الأسد..

الجبهة الشعبية القيادة العامة.. إخراجها خارج سورية إلى أي مكان يختارونه في العالم.. هذا البند الأول..

الميادين.. لم يعطكم مكانا…

الرئيس الأسد..

لا.. أي مكان..

الميادين.. لم يسم مكانا…

الرئيس الأسد..

قلت له عادة عندما تخرج شخصا تعيده إلى وطنه.. هل مسموح لهؤلاء أن يعودوا لوطنهم.. إذا كان مسموحا لهم أن يعودوا لوطنهم.. نحن نريدهم أن يعودوا إلى فلسطين دون طلب من أي دولة.. وهم يريدون ذلك أيضا.. ولكن أن يطرد شخص إلى أي مكان في العالم هذا كلام مرفوض بشكل قطعي.. النقطة الثانية.. هي منع دخول وتسليم أي من القيادات العراقية المطلوبة للولايات المتحدة.. وللقيادة العسكرية بعد الغزو.. طبعا إيقاف التعامل مع حزب الله والمقاومة في لبنان ووقف كل أشكال الدعم.. ولكن الطلب الأخطر الذي لم أذكره سابقا هو أنهم طلبوا منا منع دخول أي من الكفاءات العلمية والعلماء وأساتذة الجامعات إلى سورية.

الميادين.. العراقيون…

الرئيس الأسد..

نعم العراقيون.. وهذا ما فسر لاحقا بعمليات الاغتيال المنهجية للكفاءات العلمية في العراق.. أنا أعتقد بأن هذا الطلب كان أخطر من الطلبات الأخرى.. طبعا كان ردنا بأننا استقبلنا من تمكن من المجيء إلى سورية من هذه الكفاءات.. وقمنا بإيجاد شواغر لهم في الجامعات السورية.. الجامعات الخاصة والجامعات العامة.. هذه هي المطالب الرئيسية.

الميادين.. إذن أربعة طلبات أساسية وقتذاك.. أولا ألا يتم استقبال القيادات السياسية والعسكرية العراقية السابقة.. والنقطة الثانية هي أن تخرج القوات المقاومة الفلسطينية وتحديدا حماس والجهاد الإسلامي والقيادة العامة.. وثالثا عدم التعاون مع حزب الله وعدم تمرير السلاح له وقطع العلاقات معه.. قطع العلاقات تماما معه.

الرئيس الأسد..

تماما.

الميادين.. والنقطة الرابعة التي تكشفها لأول مرة عدم السماح بدخول الكفاءات العلمية.. يعني هذا الطلب كان طلبا أمريكيا أم طلب طرف آخر…

الرئيس الأسد..

طلب أمريكي.. وتمت عمليات التصفية لاحقا كما تعلم.. قتلوا مئات من العلماء.. أي أنها عملية تجهيل حقيقية.. وهو ما كان مطلوبا لتدمير العراق حقيقة.. تدمير هذه العقول.

بالنسبة لنا أي وعد أمريكي هو مجرد وعد وهمي

الميادين.. سيادة الرئيس قبل لحظات تحدثتم عن أنه قبل الغزو كانت هناك محاولات الترغيب والترهيب.. هل نستطيع أن نفهم ما هي محاولات الترغيب والترهيب… من قدمها لكم… رجال سياسة.. رجال أمن.. أمريكيون مباشرة.. أوروبيون.. أصدقاء عرب.. من…

الرئيس الأسد..

بشكل أساسي وليم بيرنز معاون وزير الخارجية في ذلك الوقت.. الترغيب كان من خلال أن الولايات المتحدة ستقوم بإطلاق عملية السلام.. قلنا إن هذه الوعود سمعناها في عام 1991 على خلفية مشاركة سورية في حرب تحرير الكويت.. ولم يحصل شيء.. لم تقم الولايات المتحدة بأي عمل جدي من أجل إنجاح عملية السلام.. تهربت من كل التزاماتها.. فنحن بالنسبة لنا أي وعد أمريكي هو مجرد وعد وهمي.. لا نثق بالولايات المتحدة.. وهناك تجارب سابقة طبعا في عدم الثقة بيننا وبينهم.

الميادين.. على أساس أن يكون لكم دور… أي أن تعاد عملية السلام وأن يكون لكم دور محوري أنتم كسورية أم ماذا…

الرئيس الأسد..

تماما.. أي أن نستعيد أرضنا في الجولان.. ويتم إنجاز عملية السلام.. وهو كان مطلبا سوريا قديما منذ ما بعد حرب 1973 ولكن هي مجرد وعود وهمية كما قلت.. الترهيب طبعا يحتمل كل المعاني بأن الوضع سيكون صعبا.. ستكون سورية معزولة.. هناك أشخاص معادون لسورية في الولايات المتحدة.. وغير ذلك من الكلام الذي لا يعطي ..لنقل.. طريقة معينة لمعاقبة سورية لاحقا ولكن يوحي بالعقوبة.

ليس من سمات السياسة السورية العنتريات هي سياسة مؤسسات تعكس مصلحة الشعب

الميادين.. عفوا سيادة الرئيس.. ربما هذا سؤال كان يمكن أن أطرحه في النهاية.. ولكن منهجيا حتى نفهم هذا السياق.. الآن.. عندما تتحدث عن هذه الإشارات وربما ستحدثنا عن تفاصيل أخرى ونحن حريصون بصراحة أن تحدثنا عن بعض التفاصيل وبعض الكواليس. ترغيب وترهيب قبل غزو العراق وبعد غزو العراق.. كانت الولايات المتحدة الأمريكية القوة الأعظم.. كانت متباهية بأنها انتصرت على الإرهاب في أفغانستان.. غزت العراق وباتت تستأثر على كل شيء.. الروس.. الصينيون.. العالم كله كان دونيا أمامها ومع ذلك كله كنتم تتصرفون بهذه الطريقة.. ترفضون الطلبات وتعاندون… على أي قاعدة فكرية سياسية استراتيجية… واسمح لي أيضا بكل صراحة على أي قاعدة شخصية… من هو بشار الأسد مع الاحترام حتى يرفض ويعاند الأمريكيين بهذه الطريقة وتصلون لما وصلتم إليه…

20131022-000009.jpg

الرئيس الأسد..

لو عدت للسياسة السورية عبر عقود.. فليس من سمات السياسة السورية العنتريات.. هذا أولا. ثانيا هي سياسة مؤسسات تعكس مصلحة الشعب.. هنا نتحدث عن القاعدة التي تبنى عليها السياسة السورية.. هذا السياق العربي الذي كانت سورية جزءا منه خلال عقود ..على الأقل منذ أن تشكل وعيي على هذه الدنيا.. هو سياق سيئ ينتقل من سيئ إلى أسوأ ولا ينتقل من سيىء إلى أقل سوءا.. فكنا دائما كدول عربية أمام الخيارين السيئين أو مجموعة خيارات سيئة في القضايا المختلفة.. فهنا عليك أن تختار الخيار الأقل سوءا.. والخيار الأقل سوءا في مثل هذه الحالة هو أن تعارض هذه المشاريع.. أي أننا لو سرنا معها لكان الوضع أسوأ.. هذه النقطة الأساسية. النقطة الأخرى نحن لا نعاند مصالح الولايات المتحدة.. نحن نقف مع مصالحنا بمعنى لو وقفنا معهم في حرب العراق… نحن الآن نرى أنه بعد عشر سنوات ثبت بأن ما كانت تخشاه سورية يحصل.. عدم الاستقرار في العراق.. المزيد من سفك الدماء.. احتمالات التقسيم التي ما زالت تلوح في الأفق والتي نراها من وقت لآخر.. والبعض يقول انها على الواقع موجودة.. هناك شيء من التقسيم موجود بفعل الأمر الواقع.. هذه الأشياء ستؤثر مباشرة على سورية. نفس الشيء عندما تدخلت سورية في لبنان منذ بضعة عقود.. أيضا كانت لأهداف مختلفة.. واحد منها هو حماية المصالح السورية.. فإذن القضية ليست أنه كان أمامك خيار جيد ولكنك اخترت الخيار الأصعب.

الميادين.. عفوا سيدي الرئيس توصف بأنك عنيد.. عنيد جدا.. لا تؤاخذني بهذه الكلمة.. الرئيس حافظ الأسد أيضا تعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية في عاصفة الصحراء عندما احتلت الكويت…

الرئيس الأسد..

نعم.. ولكنه لم يتعاون من أجل دعم الولايات المتحدة.. تعاون من أجل تحرير الكويت.. وكان الموقف واضحا كان انطلاقا من فكرة أنه لا يجوز لبلد عربي أن يحتل بلدا عربيا.. ولا يجوز أن تقوم الولايات المتحدة بتحرير الكويت والدول العربية غير موجودة.. هذا للذاكرة.. للتاريخ غير جيد.. فكانت هناك مبادئ مختلفة.. لم يكن الهدف هو دعم الولايات المتحدة.. هي لم تكن بحاجة لدعم سورية على كل الأحوال.. كانت بحاجة لغطاء عربي.. ولكن نحن رأينا أن هذه العلاقة العربية العربية ستتأثر بالمستقبل إن لم تساهم سورية وطبعا مصر ودول عربية أخرى.. هذا هو المبدأ.

سورية مرنة وليست متعنتة.. فالتعنت شيء وأن تكون متمسكا بحقوقك شيء آخر

الميادين.. أنا الآن عربي معك.. ولكن لو سألك شخص أمريكي أو غير أمريكي.. وحتى نحن العرب معنيون بهذا الأمر.. أعطني عنوانا واحدا كنتم فيه مرنين.. متعاونين.. براغماتيين…

الرئيس الأسد..

أولا.. مكافحة الإرهاب.. عندما تعاونا مع الاستخبارات الأمريكية في موضوع مكافحة الإرهاب.. لأن مكافحة الإرهاب مصلحة مشتركة وهي تحقق مصلحتنا.. ضرب الإرهاب في أي مكان في العالم ينعكس علينا بشكل مباشر أو غير مباشر وفق الحالة. عملية السلام تعاونا معها في التسعينيات وكنا في خضم عملية السلام قبل الأزمة بشكل مباشر على خلفية الوساطة التركية في عام 2008 والتي استمرت لاحقا ودخلت الولايات المتحدة على خط هذه الوساطة واستجبنا وبدأنا بالتعاون وكانت هناك اتصالات وزيارات بيننا وبينهم.. فإذن كان هناك تعاون.. سورية مرنة وليست متعنتة.. فالتعنت شيء.. وأن تكون متمسكا بحقوقك شيء آخر.. نحن متمسكون بحقوقنا وبمصالحنا.. لا يمكن أن نذهب بعكس هذه المصالح.. وإلا نعود للنقطة الأولى بين السيئ والأسوأ.. نكون قد اخترنا الأسوأ وليس السيئ.

الميادين.. سيادة الرئيس عندما كنا نتحدث عن كولن باول وفترة الـ 2003 وقلت وقتذاك كانت هناك محاولات للترغيب والترهيب وقدم لكم تلك الشروط والتي رفضتموها.. ولكن الجانب الفرنسي أيضا دخل على الخط.. كان الرئيس جاك شيراك آنذاك.. وفي شهر تشرين.. على ما أعتقد.. غوردو مونتان كان موجودا هناك.. بين هاتين الفترتين كأن هناك مخاضا قد حصل.. وحتى عين الصاحب قد حصلت آنذاك.. ما سر العلاقات بينكم وبين فرنسا وكل هذه المحاولات التي حصلت ويقال انها كانت جزءا من التهديدات ومن التحذيرات التي لم تستجيبوا لها…

الرئيس الأسد..

جاك شيراك بعد دخول القوات الأمريكية إلى بغداد اعتبر أن الوقت قد حان لكي يغير سياسته بالشكل الذي يوافق الولايات المتحدة.. كما قلت في بداية المقابلة بأن الكل تعامل مع الولايات المتحدة كمنتصر وأصبح المطلوب أن يقدم أوراق اعتماده للإدارة الأمريكية.. أهم ورقة اعتماد يقدمها شيراك هي السياسة السورية.. فأتى في ذلك الوقت مبعوث من قبل الرئيس جاك شيراك في شهر تشرين الثاني عام 2003 وبدأ يتحدث حول المخاطر التي تحيق بسورية وبأن الرئيس جورج بوش الابن غاضب جدا من سورية ومن الممكن أن يقوم بأي عمل /حتى ذكر كلمة حرفية.. قال لي بأن الرئيس بوش قال لجاك شيراك بأنني /أمناستي/.. بمعنى مؤذ أو شرير أو ما شابه وعلينا أن نقوم بشيء ما من أجل أن نؤمن حماية لسورية/.. ما هي هذه الحماية… أن تقوم سورية بالاعتراف بإسرائيل أوما سماه الاعتراف بالدولتين.. طبعا لم يذكر عملية السلام ولم يذكر كل هذا الكلام.

الميادين.. الدولتان.. بمعنى الدولة الفلسطينية والدولة الإسرائيلية…

الرئيس الأسد..

الدولة الإسرائيلية.. وبمعنى أن ندعم خارطة الطريق.. نحن رفضنا أن نتدخل في موضوع خارطة الطريق سلبا أو إيجابا.. على اعتبار أن خارطة الطريق كانت تهدف للتركيز على المسار الفلسطيني.. فكان موقف سورية بأنه لا يمكن أن نكون جزءا من خارطة الطريق إن لم تتحدث بشكل واضح حول استعادة الجولان أو ما نسميه المسار السوري.. فكانت زيارة مونتان في هذا الإطار.. عندما فشلت الزيارة ولم يأخذ ولم يلحظ أي استجابة تجاه هذا الموضوع بدأ التحول السريع في السياسة الفرنسية.. وكما هو معروف بدأ الاتفاق بين شيراك وبوش في العام 2004 من أجل العمل للضغط على سورية في لبنان من أجل إخراج سورية.. ولاحقا.. كما كانوا يتوقعون.. سقوط الدولة في سورية على خلفية الخروج من لبنان.. هكذا كانت البدايات في ذلك الوقت.

الميادين.. فيما يتعلق بالمحور الداخلي.. نعلم أن الداخلي والخارجي كله مرتبط طبعا طبقا لتصوركم ولما هو أصبح مكشوفا بشكل كبير.. أنتم أشرتم سيادة الرئيس الى أن السلاح هنا في سورية كان موجودا وحتى دخل من الخارج.. منذ متى بدأ إدخال السلاح.. متى استخدم السلاح في سورية وبدأ إدخاله…

الرئيس الأسد..

في الأزمة…

الميادين.. نعم في الأزمة.

الرئيس الأسد..

كما قلت.. السلاح موجود من قبل على خلفية غزو العراق.. وربما موجود قبل ذلك.. فتهريب السلاح ممكن دائما وهناك الكثير ممن يرغب باقتناء السلاح.. أما استخدامه في الأزمة فتم من الأيام الأولى لأنه سقط شهداء من الشرطة ومن الأمن منذ الأيام الأولى.. كيف يسقط شهداء من خلال المظاهرات…

الميادين.. لكن نقل عنكم أيضا أنكم قلتم إن السلاح بدأ استخدامه بعد ستة أشهر.

الرئيس الأسد..

لا.. أنا قلت الحرب المعلنة بدأت بعد ستة أشهر.. وقلت هذا الكلام قبل قليل عندما ذكرت المراحل.. عندما ظهر إلى العلن كحرب مع صور ومع سيارات عليها مختلف أنواع الأسلحة بعد ستة أشهر.. بعد رمضان 2011 لكن السلاح كان موجودا منذ الأيام الأولى ولكن كان يستخدم ويقال ان من قتل هو الأمن أو الدولة أو الجيش وكان يستخدم ويسوق أن كل ما يحصل هو سلمي ولكن الدولة تقمع المظاهرات السلمية.

الميادين.. سيادة الرئيس.. هؤلاء الذين استخدموا السلاح منذ البداية هم كانوا بأنفسهم أم كانوا أيضا بتعاون مع الخارج…

الرئيس الأسد..

بتعاون مع الخارج.. حتى الاخوان المسلمين في أكثر من تصريح لمسؤولين تحدثوا بشكل واضح كيف جلبوا السلاح قبل الأزمة إلى سورية وكيف ساهموا في هذا الموضوع.. هذا كلامهم هم.

الميادين.. أي خارج تعاون معهم… أنا أسأل أي خارج ساعد أو سهل أو ساهم في….

الرئيس الأسد..

الآن نتحدث عن بديهيات.. قطر كانت تدعم علنا هذه المجموعات.. قطر تكفلت بهذا الموضوع في بداياته حتى مرور سنتين أو أقل بقليل حتى دخلت السعودية على الخط.. ولكن كانت قطر بالدرجة الأولى وتركيا بالدرجة الثانية.. قطر بالتمويل وتركيا بالدعم اللوجستي.

الميادين.. والأردن… كان بعيدا عن الجانب…

الرئيس الأسد..

الأردن ممر.. في المراحل الأولى الأردن كان بعيدا.. لكنه دخل على الخط مؤخرا منذ أقل من عام.

الميادين.. فيما يتعلق أيضا بالجانب الداخلي.. قبل قليل سيادة الرئيس قلتم نعم.. هناك معارضة في سورية.. حالة اعتراض في سورية قبل الأزمة وخلالها.. وبالتالي أنتم تقرون بشكل صريح وواضح بأن هناك معارضات وتعتبرون بأنها موجودة.. سؤالي بوضوح هل تعتبرون هذه المعارضة شريكا في نحت سورية المستقبل أم لا…

الرئيس الأسد..

المعارضة الخارجية تقصد…

الميادين.. أنتم إذا تميزون بين المعارضات…

الرئيس الأسد..

لا.. أنا لا أميز ولكن المصطلحات تميز.

الميادين.. أنتم تفرقون بين المعارضات…

الرئيس الأسد..

لا.. أنا لا أفرق.. المصطلحات المستخدمة بالنسبة لي ..كما قلت قبل قليل.. المعارضة لكي تكون معارضة وطنية شرطها أن تكون معارضة داخلية.. جذورها بالداخل.. كلمة معارضة خارجية تعني بالدرجة الأولى أنها ترتبط بالخارج.. هذا ما نفهمه.. تعني أنها شكلت في الخارج.. تعني أن جذورها في الخارج وليس لها قواعد شعبية في الداخل.. فهذه لا نسميها معارضة.. لذلك أنا أقول المعارضة الخارجية بالمصطلح المتداول وليس بمفهومنا نحن في سورية.

الميادين.. وإذا قلنا هي معارضة في الخارج وليست خارجية.. اضطر هؤلاء لأن يكونوا في الخارج.. في النهاية تعرف هناك أناس لوحقوا.. هناك أناس قبل الأزمة وحتى خلال الأزمة سجنوا واضطروا بعد ذلك أن يخرجوا وبالتالي هم معارضة داخلية سورية حقيقية ولكنها اضطرت لأن تكون موجودة في الخارج..

الرئيس الأسد..

دعنا نسأل سؤالا منطقيا.. لماذا نطارد معارضة ولا نطارد معارضة أخرى.. لماذا نسمح لمعارضة أن تكون في سورية وتعارض ونطارد أخرى لكي تهرب الى الخارج…

الميادين.. بكل صراحة لأنها توصف بأنها ديكور وبأنها مرتبطة بكم.

الرئيس الأسد..

لا.. أنت تحدثت عن جزء من المعارضة يتهم بهذا الشيء وهناك جزء لا يتهم.. هناك جزء معارض بشكل حقيقي وليست له أي علاقة بالدولة ويرفض العلاقة مع الدولة وهم موجودون في سورية.. هناك لدينا أنواع.. متهم وغير متهم.

الميادين.. واستنتاجكم بهذه الطريقة ما هو… أي انكم حتى المعارضة الموجودة في الخارج يمكن أن تتعاطوا معها.

الرئيس الأسد..

الملاحق هو شخص خرق القانون.. والجزء الأكبر من هؤلاء هم الإخوان المسلمين.. والإخوان المسلمين بالعرف السوري والقانون السوري وبمفاهيمنا هي مجموعة إرهابية.

الميادين.. حتى الآن…

الرئيس الأسد..

حتى الآن وهي الآن أكثر إرهابا من قبل.

الميادين.. يا ساتر.. أي ان الوضع لم يتغير سيادة الرئيس…

الرئيس الأسد..

لا.. بالنسبة للإخوان المسلمين هم يسيرون من إرهاب إلى إرهاب أشد.

الميادين.. نظرتكم أنتم لم تتغير تجاه الإخوان المسلمين…

الرئيس الأسد..

بالعكس.. تثبتت نظرتنا أن هذه المجموعة هي مجموعة إرهابية وانتهازية.. والسنوات منذ مجيئي الى هذا المنصب حتى الأزمة السورية أثبتت في أكثر من مفصل أنها مجموعة انتهازية تعتمد على النفاق وليس على الدين.. تستخدم الدين من أجل مكاسب سياسية.. وثبت هذا الشيء في مصر مؤخرا ويثبت في سورية كل يوم.. هذه وجهة نظر لا تتغير.. تثبتها أحداث.. ليس لأننا متمسكون بها ولكن الواقع لا يتغير.. فكيف نغيرها.

لا توجد لدينا مشكلة أن نحاور أي جهة بشرط أن تبتعد عن السلاح والإرهاب ودعوة الأجانب للتدخل في سورية

الميادين.. هل استنتاجي دقيق.. أنكم مستعدون للتعاون مع كل المعارضات ما عدا من تصفونهم بالجماعات الإرهابية التكفيرية.. وحددتم الآن أيضا الاخوان المسلمين…

الرئيس الأسد..

لا.. هذا الكلام ليس دقيقا.. لأننا بعد أزمة الأخوان المسلمين في سورية في الثمانينات حاورنا الاخوان كمجموعة.. كتيار.. كحزب.. بغض النظر عن التسمية.. أو كجماعة كما يسمون أنفسهم.. وأثبتوا بأنهم غير صادقين بالعودة الى الخط الوطني. مع ذلك حاورنا شخصيات منهم وقرروا الانسحاب من الجماعة والعودة للعمل الوطني.. وعادوا إلى سورية. البعض منهم عاد إلى العمل الدعوي في المجال الديني.. وهذا شيء جيد.. ولكنهم خرجوا من العباءة السياسية للاخوان. فنحن لا توجد لدينا مشكلة أن نحاور أي جهة بشرط أن تبتعد عن السلاح.. تبتعد عن الإرهاب.. تبتعد عن دعوة الأجانب للتدخل في سورية عسكريا أو سياسيا أو بأي شكل من الأشكال.. أي مجموعة تريد أن تأتي للمساهمة في بناء الوطن وليس في تهديمه تحت أي عنوان.

الميادين.. أي جهة…

الرئيس الأسد..

أي جهة.

الميادين.. أي جهة تبتعد عن مسألتين الارتباط بالخارج.. واستخدام السلاح…

الرئيس الأسد..

تماما.

الميادين.. أما عن الاخوان المسلمين…

الرئيس الأسد..

هناك جانبان.. أولا.. تجربتنا مع الاخوان المسلمين.. وهي تجربة مليئة بالإرهاب منذ الخمسينيات حتى هذه اللحظة لم تتغير هذه التجربة بمضمونها الحقيقي. هناك جانب آخر هو أنه في الدستور السوري وبقوانين الأحزاب في سورية وبقانون الأحزاب الحالي غير مسموح لأي جهة تشكيل حزب على أساس عرقي أو ديني لأنه يضر بالمصلحة الوطنية.. فحتى لو كان هناك حزب غير الاخوان المسلمين لا يوجد لديه هذا التاريخ الإرهابي.. لا يمكن له أن يتواجد في سورية على أساس ديني لأسباب لها علاقة ببنية المجتمع السوري. القبول بهذا الشيء يعني القبول بتفتيت المجتمع السوري ربما على المدى المتوسط.

الميادين.. معذرة سيدي الرئيس.. ألا تعتبرون الآن أن جزمكم وحسمكم بعدم التعاون مع الاخوان المسلمين.. وعدم السماح لهم بالنشاط كجماعة يعسر سبل الحل.. هذه في النهاية جماعة موجودة فرضت نفسها.. وجماعة موجودة ومسلحة.. وهناك جماعات أيضا لهذه الحركات الإسلامية موجودة ومنتشرة في العالم العربي.

الرئيس الأسد..

لا.. في سورية محدودة جدا.. لم تكن منتشرة.

الميادين.. الآن…

الرئيس الأسد..

لا الآن ولا في السابق.. كانت دائما محدودة.. والآن هي محدودة أكثر من قبل.. لأن الحاضنة الاجتماعية ترفضها.. لأنه في البدايات.. في السبعينيات كان هناك انخداع في حقيقة هذه الجماعة.. وكان البعض يعتقد أنها تعمل من أجل نشر الدين.. وثبت أن هذا الكلام غير صحيح. الأهم من ذلك أن هذه الأزمة فصلت ما بين العمل السياسي والعمل الدعوي في عقول الناس. فالعمل الدعوي هو عمل جيد وضروري لأي مجتمع من المجتمعات.. ولكن لا يجوز الخلط بين الدين والسياسة. الدين في مقام والسياسة في مقام آخر.. لا يجوز أن نخلط بين الموضوعين.. فعندها نضر بالدين ونضر بالسياسة.

الميادين.. حول الجماعات المعارضة بشكل عام.. هل /الجيش الحر/ أو العناصر التي انشقت من الجيش السوري وشكل جزء منها عناصر وضباط /الجيش الحر/.. هل أنتم مستعدون لمعاودة احتضانهم من جديد…

الرئيس الأسد..

طبعا أنا دائما دقيق في التعريف.. هؤلاء فارون. الانشقاق هو قضية أكبر.. الانشقاق هو جزء مرتبط بالمؤسسات وليس هروب شخص. هروب شخص وحده لا يسمى انشقاقا.. ولكن لو أردنا أن نستخدم هذا المصطلح تجاوزا لا توجد مشكلة. نقول كل هؤلاء الذين هربوا لأسباب مختلفة.. فمنهم من فر بسبب الخوف.. ومنهم من فر تحت التهديد المباشر له أو لعائلته.. ومنهم من فر عن قناعة. جزء كبير من هؤلاء ..لا أريد أن أبالغ.. لكن جزءا لا بأس به قرر العودة أيضا لأسباب مختلفة لسنا في صدد شرحها الآن.. فكنا مرحبين بهذا الشيء.. البعض منهم عاد إلى عمله في كنف الدولة.. البعض من هؤلاء الذين تتحدث عنهم يقاتل مع الجيش وسقط منهم شهداء خلال الأشهر الأخيرة.

الميادين.. عادوا إلى عملهم فعلا…

الرئيس الأسد..

عادوا إلى الجيش.. وسقط منهم شهداء.

الميادين.. عناصر وضباط عادوا واستقبلتموهم…

الرئيس الأسد..

عناصر.. مجندون.. متطوعون.. ضباط بمختلف الأشكال عادوا إلى الجيش ويقاتلون معه الآن. البعض منهم طبعا يتعاون مع الجيش.. لا يجرؤ على العودة خوفا من انتقام المجموعات الإرهابية.. ولكن يتعامل بشكل ممتاز.

الميادين.. التهديدات التي تعرضتم لها.. نحن كنا قاب قوسين أو أدنى من عدوان حقيقي.. من حرب هنا على سورية. أولا هل تستطيع أن تعطينا سر تراجع الإدارة الأمريكية عما حصل.. وهل أن المبادرة الروسية فيما يتعلق بالكيميائي فعلا كانت مبادرة مفاجئة سريعة.. حتى انه قيل أن سورية هرولت.. فعندما كان السيد وليد المعلم هناك في موسكو تحدث جون كيري في لندن.. السيد لافروف يجيب إيجابيا.. ثم السيد وليد المعلم.. في يوم واحد وجدنا كل الأمر حصل هرولة.. كأن سورية كانت تشعر بحالة من الجذع ومن الخوف ما اضطركم أن تقدموا كل هذه التنازلات…

20131022-000102.jpg

الرئيس الأسد..

حتى لو أردنا أن نهرول.. هل يمكن أن نهرول في موضوع من هذا النوع بساعة واحدة.. نحن بحاجة لعدة أيام لكي نهرول.. لا يمكن بساعة واحدة.. الفاصل بين تصريح جون كيري وتصريح وزير خارجيتنا كان ساعة أو أقل ربما من ساعة.. هذا الكلام يدل على أن الأمور محضرة مسبقا.. كله كان معروفا مسبقا.. هذا الموضوع مناقش.. حتى لو أردت أنا أن آخذ قرارا كرئيس في موضوع كبير واستراتيجي من هذا النوع.. كيف آخذ هذا القرار والفريق السياسي والدبلوماسي كله موجود خارج سورية.. لا الزمن يسمح ولا وجود الفريق في الخارج يسمح.. هل ناقشته مع نفسي وأخذت قرارا في دقائق… هذا كلام غير منطقي.. من ناحية أخرى.. جون كيري أعطانا في التهديد مهلة أسبوع.. كنا نستطيع أن ننتظر بضعة أيام على الأقل.. ولكن الجواب المباشر يعني أن الأمور كانت محضرة مسبقا وقبل ذلك بأسابيع.. الحقيقة.. هذا الشيء كان متفقا عليه من قبل.. ولكن جون كيري اعتقد في تصريحه أن هذا التهديد لسورية.. وهي غير محضرة لهذا الموضوع.. سيجعلها ترفض.. أي ان كيري كان يتوقع رفضا سوريا للموضوع.. لم يكن يتوقع أن الأمور محضرة.

الولايات المتحدة دولة عدوانية وتستطيع كل يوم أن تبحث عن مبرر لكي تشن حربا

الميادين.. كان يتوقع رفضا…

الرئيس الأسد..

بكل تأكيد.. الطريقة التي طرح بها بأن سورية أمامها أسبوع.. فهذا إما أن يعني الرفض بالدرجة الأولى.. وإن لم يكن رفضا فعلى الأقل سورية خضعت للتهديد الأمريكي وهذا يعطيه داخل الولايات المتحدة نوعا من المبرر ليقول انه انتصر.. هدد وحقق ما يريد ولم يعد هناك من داع للحرب.. أما أن نقول ان موضوع الكيميائي أوقف الحرب فهذا كلام غير دقيق تماما.. أولاً لأن الولايات المتحدة دولة عدوانية وتستطيع كل يوم أن تبحث عن مبرر لكي تشن حربا.. والدليل هو كيف شنت الحرب على العراق.. عندما أخرج كولن باول العبوة المزيفة وكذب على كل العالم وقال لدينا دليل بأن صدام يصنع أسلحة دمار شامل.. فلو أنقذت نفسك بهذه المبادرة.. بعد شهر سيكون هناك مبرر آخر تخترعه الولايات المتحدة من أجل التهيئة لحرب جديدة على سورية.. لكن بنفس الوقت.. قبل المبادرة الروسية بأقل من أسبوعين أتانا خبر من بعض الأصدقاء في إحدى الدول وأخبار مؤكدة بأن الضربة ستكون في اليوم المحدد غدا الساعة المحددة صباحا.. فحضرنا أنفسنا على هذا الأساس ولم تحصل الضربة.

المبادرة الروسية كانت جزءاً من الأدوات السورية والروسية لتعزيز التوازن الدولي الجديد بالشكل الذي يخدم مصالح سورية

الميادين.. حضرتم أنفسكم وقتذاك.. وكنتم مهيئين للرد…

الرئيس الأسد..

هذا موضوع آخر.. الموضوع العسكري لن نعلنه.. سنبقي خططنا عسكرية طي الكتمان.. لا يمكن أن تعلن.. ولكن حضرنا أنفسنا وفق إمكانياتنا لهذه الضربة ولم تحصل.. لو أردنا أن نهرول لهرولنا قبل ذلك التاريخ وليس بعده.. فإذا موضوع المبادرة الروسية أتى في إطار مختلف تماما.. طبعا لا شك بأن جانبا من هذه المبادرة كان يهدف إلى استبعاد أي عمل عسكري.. ليس فقط هذه الضربة وإنما أي عمل عسكري بشكل عام.. لنقل القضية السورية من الإطار العسكري إلى الإطار السياسي.. هذا لا شك كان جانبا.. ولكن هناك جوانب أخرى.. الجانب الأهم.. لاحظ بأن دخول الروسي إلى قمة العشرين كان دخولا منعزلا ومن خرج منعزلا من هذه القمة هو الرئيس الأمريكي وليس العكس.. نحن الآن أمام توازن دولي جديد.. وكانت المبادرة الروسية جزءا من الأدوات السورية والروسية لتعزيز هذا التوازن الدولي الجديد بالشكل الذي يخدم مصالح سورية.. فأن نقول بأن هذه المبادرة أوقفت الحرب هي نظرة محدودة وضيقة جدا وبعيدة عن الواقع وساذجة.. هناك توازن دولي عزز بعد هذه المبادرة.. كان من الضروري لسورية أن تقوم بالاستجابة لهذه المبادرة مع الأخذ بعين الاعتبار بأن السلاح الكيميائي تم إيقاف إنتاجه في سورية منذ عام 1997 وسورية في عام 2003 طرحت مبادرة لنزع أسلحة الدمار الشامل من الشرق الأوسط.. أي ان سورية منذ ذلك الوقت مستعدة للتخلي عن هذا السلاح ولكن كان المطلوب أن نستخدم هذه الورقة في إطار آخر.. أتت هذه الظروف المستجدة الآن لكي تجعلنا نستخدم هذه الورقة لموضوع مختلف ولكن يخدم الوضع السوري بشكل إيجابي.

الميادين.. سيادة الرئيس.. هل تعتقدون أن مؤتمر جنيف2 سيحصل.. وما قيل عن موعد في الثالث والعشرين والرابع والعشرين من تشرين الثاني. هل أبلغتم به بشكل رسمي…

الرئيس الأسد..

لا.. رسميا لا يوجد أي موعد حتى هذه اللحظة.

الميادين.. هل تعتقدون أن مؤتمر جنيف سينعقد.. سيتم…

الرئيس الأسد..

لا يوجد موعد.. ولا يوجد عوامل تساعد على انعقاده الآن إذا أردنا أن ينجح. بمعنى من هي القوى المشاركة فيه… ما علاقة هذه القوى بالشعب السوري… هل هي قوى ممثلة للشعب السوري أم قوى ممثلة للدول التي صنعتها… إذا أرادت هذه القوى المساهمة في المؤتمر أو في الحوار لاحقا أن تطرح طرحا ما.. على أي أساس نستجيب لها كدولة.. من تمثل.. هل تمثل شعبا… هل تمثل جزءا من الشعب… ما هو الدليل على ذلك… هل لديها قواعد انتخابية واضحة ساهمت في تقديم ممثلين لها في انتخابات أوصلت ممثلين لها في هذه الانتخابات. كيف يمكن لهذه القوى أن تكون ممثلة للشعب وهي تعيش في الخارج.. لا تجرؤ على المجيء إلى سورية.. وهي تدعي بأنها تسيطر على 70 بالمئة من الأراضي السورية… أسئلة كثيرة مطروحة حول المؤتمر.. ما هيكلية المؤتمر…

الميادين.. لكن معترف بها في الخارج. الائتلاف الوطني أليس هو الائتلاف المعترف به الذي يعبر عن المعارضة في الخارج…

الرئيس الأسد..

الحل السوري هو حل سوري بامتياز.. وليس حلا أجنبيا لقضية سورية.

الميادين.. هل لديكم تحفظ حيال حضور بعض الأطراف مؤتمر جنيف…

الرئيس الأسد..

أولا.. نتحدث عن بنية المؤتمر قبل أن نتحدث عن التحفظات.. الحل يجب أن يكون حلا سوريا سواء اعترف بها الخارج أم لم يعترف.. لا يهم. المهم أن يعترف بها الشعب السوري. فلا قيمة لكل الاعترافات الخارجية بالنسبة لنا.. سواء اعترفوا أو رفضوا لا يعنينا. القضية قضية سورية.. وبيان جنيف نص في الفقرة الأولى على أن يكون الحل حلا سوريا وتحدث عن رغبات الشعب السوري وإرادة الشعب السوري.. هذا ما يحدد هذا المؤتمر. فأن يعقد هذا المؤتمر أو لا يعقد ليست هي القضية الأساسية.. القضية الأساسية إذا عقد المؤتمر هل ينجح أم لا ينجح… هذا هو السؤال. حتى الآن عوامل نجاحه غير متوفرة.

إذا تضمن مؤتمر جنيف وقف تمويل الإرهابيين فلا توجد مشكلة في سورية.. المشكلة السورية ليست معقدة كما يحاول البعض إظهارها والتعقيدات تأتي من التدخل الخارجي

الميادين.. لكن في كل الأحوال سيادة الرئيس.. إذا كان سيعقد مؤتمر جنيف.. هل ستشاركون…

الرئيس الأسد..

المشاركة ليس فيها مشكلة.. وليس فيها محاذير.. وليس لها شروط.

الميادين.. هل تعتبرون أن مخاض مؤتمر جنيف سيشكل الحل السياسي بغطاء دولي للأزمة في سورية…

الرئيس الأسد..

إذا تضمن مؤتمر جنيف وقف تمويل الإرهابيين فلا توجد مشكلة في سورية. عندما يتوقف تمويل الإرهابيين بالمال وإمدادهم بالسلاح ومساعدتهم على المجيء إلى سورية لا توجد أي مشكلة في حل الأزمة في سورية. المشكلة السورية ليست معقدة كما يحاول البعض إظهارها. التعقيدات تأتي من التدخل الخارجي.. والحقيقة هي ليست تعقيدات.. هي إذكاء النار المشتعلة.

نأمل في هذه المرة أن يأتي الإبراهيمي ويعرف تماما كيف يتم التعامل مع سورية ويعرف تماما حدود المهام المكلف بها

الميادين.. السيد الأخضر الإبراهيمي يفترض أن يزورك هنا في دمشق.. تتوقعون منه شيئا.. تطلبون منه شيئا…

الرئيس الأسد..

نطلب منه أن يلتزم بمهامه. ألا يخرج عن إطار مهامه.

الميادين.. بمعنى…

الرئيس الأسد..

هو مكلف مهمة وساطة.. الوسيط يجب أن يكون حياديا في الوسط.. لا يقوم بمهام مكلف بها من قبل دول أخرى.. وإنما يخضع فقط لعملية الحوار بين القوى المتصارعة على الأرض.. هذه هي مهمة الأخضر الإبراهيمي.

الميادين.. حين تقولون هذا الكلام.. هل بدر منه شيء في الماضي لا يوحي بوساطته وحياديته…

الرئيس الأسد..

الزيارة الأولى والثانية.. كانت زيارات حوار.

الميادين.. لم يعرض شيئا… لم يقدم شيئا…

الرئيس الأسد..

في الزيارة الأولى والثانية.. لا.. في الزيارة الثالثة حاول أن يقنعني بضرورة عدم الترشح للرئاسة في الانتخابات المقبلة عام 2014 وهذا الكلام كان في نهاية 2012 طبعا كان جوابي واضحا.. هذا الموضوع موضوع سوري غير قابل للنقاش مع أي شخص غير سوري.

الميادين.. حاول أن يقنعك كشخص أو هذه مبادرة من الخارج.. طلب من الخارج…

الرئيس الأسد..

هذا سؤال يسأل للإبراهيمي..

الميادين.. ماذا فهمتم…

الرئيس الأسد..

لم أحاول أن أفهم. الجواب كان واضحا. سواء أكان منه أم من غيره. ولكن غالبا من الآخرين.. لأن الولايات المتحدة تطرح هذا الكلام. والدول المعادية لسورية تطرح هذا الكلام. ما هذه المصادفة أن يطرح الإبراهيمي نفس الكلام… نأمل في هذه المرة أن يأتي الإبراهيمي ويعرف تماما كيف يتم التعامل مع سورية.. ويعرف تماما حدود المهام المكلف بها.

في العقد الأخير تحولت الجامعة العربية إلى جامعة لتسويق الحروب على العرب

الميادين.. سيادة الرئيس بشار الأسد.. نحن سنتحدث الآن عن بعض الدول العربية.. نريد أن نتحدث عن بعض الجزئيات التاريخية التي نتمنى أن تحدثنا عن كواليسها وخفاياها بشكل أساسي.. ولكن نبدأ من الجامع العام التي تسمى جامعة الدول العربية.. عندما تكون سورية خارج جامعة الدول العربية.. قرار ماذا يعني…

20131022-000205.jpg

الرئيس الأسد..

هذا يتوقف على كيف ننظر إلى جامعة الدول العربية.. هل هي المكان الذي تعمد فيه كعربي… هي ليست كذلك.. هي جامعة دول.. هل هذه الدول تمثل العروبة في سياستها أو تصرفاتها.. الحقيقة أنها كانت منظمة تهدف لتجميع الجهود العربية.. وعلى الأقل منذ أيام كامب ديفيد تحولت هذه الجامعة إلى جامعة لتسويق السياسات الغربية تدريجيا.. أما مؤخرا.. وفي العقد الأخير فتحولت إلى جامعة لتسويق الحروب على العرب.. وهذا ما رأيناه قبل حرب العراق.. وهذا ما رأيناه عندما ردت اسرائيل على المبادرة العربية في عام 2002 بمجازر جنين وغيرها وأتت القمم اللاحقة واجتماعات وزراء الخارجية لتغطي على هذه المجازر.. وقبل آخر إجراء كانت الحرب على ليبيا.. والأخير كان تغطية الحرب على سورية.

الميادين.. أنتم تعتبرون أن جامعة الدول العربية شكلت غطاء للحرب أو التهديدات الأمريكية على سورية والحرب وقتذاك…

الرئيس الأسد..

نعم بكل تأكيد.. بغض النظر عن موقف بعض الدول العربية الموضوعي وعن موقف بعض الدول العربية الحيادي الذي لم يكن يرغب بالذهاب في ذلك الاتجاه ولكنه لم يجرؤ على أن يقول كلمة الحق في هذا المجال. عمليا الدول التي قادت هذا التوجه سيطرت على جامعة الدول العربية وحولتها في هذا الإطار.. فأصبحت جامعة مسؤولة عن قتل المواطنين العرب.. هذه هي الحقيقة.

الميادين.. أي أنتم.. للتاريخ.. تعتبرون أن جامعة الدول العربية شكلت غطاء لما كان يمكن أن يكون عدوانا أمريكيا على سورية…

الرئيس الأسد..

طبعا.. وقد تسأل لماذا كنا نقبل أن نكون في هذه القمم… حقيقة لم يكن لدينا أي أمل في أن الجامعة العربية ستقدم أي شيء للشعوب العربية.. ولكن كنا ننطلق في سياساتنا وفي ممارساتنا داخل الجامعة العربية من منطلق أن نخفف الخسائر.. فكل اجتماع عربي على أي مستوى كان مليئا بالألغام التي توضع من قبل الدول الأجنبية ويكلف بوضع هذه الألغام بعض الدول العربية ذات الخبرة التقليدية في هذا الموضوع.. وعلينا أن نفكك هذه الألغام لكي نخرج بأقل الخسائر.. وهذا ما ذكرته قبل قليل عندما تحدثت عن السياق العربي من سيئ إلى أسوأ.

الميادين.. هل نفهم سيادة الرئيس بأنكم لا تفكرون بالعودة إلى جامعة الدول العربية لو استدعيتم من جديد…

الرئيس الأسد..

لكي لا نعمل بشكل انفعالي.. لا بد أن يكون هذا القرار قرارا شعبيا.. ولكن إذا قرر الشعب السوري.. ربما يكون عبر استفتاء أو ما شابه.. لأن هذا الموضوع طرح في سورية.. ولكن لا أريد أنا كمسؤول أن أضع نفسي محل كل الشعب السوري.. وأقول اننا سنعود أو لا نعود. يفضل أن يكون هذا القرار قرارا وطنيا في سورية.. ولكن وجود سورية في الجامعة أو عدم وجودها في الجامعة لا يعني أن تكون سورية منتمية للعروبة أو غير منتمية.. هذا موضوع آخر. جامعة الدول العربية لم تعبر في يوم من الأيام عن العروبة.. إلا ربما أيام عبد الناصر.. لكن منذ السبعينيات وبعد ذلك.. وبشكل أكثر دقة.. بعد حرب 1973 ودخول مصر في ذلك الوقت في اتفاقيات الفصل وبعدها كامب ديفيد.. خرجت الجامعة العربية عن هذا الخط.

الميادين.. إذا عندما نتحدث عن الخضوع لهذه التوازنات.. نتحدث عن بعض الدول بشكل صريح.. نبدأ سيادة الرئيس بعد إذنك بالمملكة العربية السعودية رغم أن الجميع ينتظر أن نتحدث عن قطر وعن تركيا.. ولكن نبدأ بالمملكة العربية السعودية ليس فقط لأنها تبدو الآن وكأنها تتصدر المشهد فيما يتعلق بالأزمة السورية ولكن بلا شك هي دولة كبرى وأساسية والأهم أنكم كنتم في محور ثلاثي سورية/مصر/السعودية ما الذي حدث حتى تغير الوضع بهذا الشكل الدراماتيكي علما أن آخر مشهد كنا نعرفه أو عرفناه جميعا ذلك المشهد بينكم وبين العاهل السعودي الملك عبد الله في دمشق ثم سوية إلى بيروت.

الرئيس الأسد..

أنت تتحدث عن ثلاث دول بينها مصر والسعودية في ذلك الوقت عندما كان هناك محور ثلاثي.. هاتان الدولتان خاضعتان للأهواء الأمريكية ولا تخرجان عن السياسة الأمريكية.. فتشكل هذا المحور الثلاثي كان خاضعا للموافقة الأمريكية في ذلك الوقت أيام إدارتي بوش الأب وكلينتون.. تراجع هذا المحور..

الميادين.. عفوا.. فعلا هو كذلك… تشكل ذلك اللقاء الثلاثي كان برغبة أمريكية…

الرئيس الأسد..

أنا متأكد أنك لا تسألني بشكل جدي.. لأن كل مواطن عربي يعرف هذا الشيء.. هذه العلاقات العربية العربية تخضع وبكل تأكيد للأهواء الغربية والأمريكية تحديدا.. فلذلك عندما تأتي إدارة بوش ولا ترضى عن سياسة سورية فتبدأ هذه الدول بالانكفاء تدريجيا إلا إذا كان هناك قبول بهذا التقارب من جديد.. أو تكليف بمهمة للتواصل مع سورية من أجل غاية معينة.. هذه هي حقيقة العلاقات العربية العربية في معظمها وليس بشكل مطلق.. طبعا الخضوع للسياسات الغربية أيضا متفاوت.. هناك دول تخضع بشكل جزئي وليس بشكل كلي.. ولكن لا تستطيع أن تقول ان هناك استقلالية كاملة.. فعندما أتت إدارة بوش وغضبت من الدور السوري بدأت العلاقات تتراجع منذ عام 2003 وتحديدا بعد الحرب على العراق.. وظهر بشكل جلي بعد عام 2004 وأتت قضية الحريري لتكون المبرر لقطع العلاقات والتراجع إلى الحد الأكبر فيها.

السعودية دولة تنفذ سياسات الولايات المتحدة بكل أمانة

الميادين.. ولكن عادت بعدئذ.. سوي الأمر بعدئذ.. أنا سؤالي لماذا تعتقدون هذا الدور السعودي فيما يتعلق بسورية…

الرئيس الأسد..

عادت مع الانفتاح الغربي على سورية.

الميادين.. هل الأمران مترابطان بهذا الشكل…

الرئيس الأسد..

تماما.. لو نظرت إلى المخطط البياني لرأيته متطابقا مع المخطط البياني للعلاقات السورية الغربية.. لا يوجد أي فصل.

الميادين.. معذرة سيدي كأنك تصف المملكة العربية السعودية كأنها دولة تابعة ومستزلمة للغرب والإدارة الأمريكية تحديدا…

الرئيس الأسد..

هل هناك من يجرؤ على وصفها بأنها دولة مستقلة بشكل موضوعي…

الميادين.. لا أحد يجرؤ عفوا على وصفها بأنها دولة تابعة ومستزلمة.

الرئيس الأسد..

السعودية هي دولة تنفذ سياسات الولايات المتحدة بكل أمانة.

الميادين.. لدينا دلائل قد لا تصادق هذا الكلام سيادة الرئيس.. الموقف من مصر.. المملكة العربية السعودية الآن تؤيد بشكل كبير التغيير الذي حصل في مصر بعد الثلاثين من يونيو.. بينما تبدو إدارة الرئيس أوباما ليست متناغمة مع هذا الأمر.. الدليل الثاني.. السعودية ترشحت وانتخبت عضوا غير دائم في مجلس الأمن الدولي.. وبعد أقل من 24 ساعة اعتذرت المملكة العربية السعودية وقالت بوضوح ان هذا المجلس يطبق ازدواجية المعايير وبالتالي هي توجه رسالة سلبية مباشرة إلى الإدارة الأمريكية في هذا الموضوع.

الرئيس الأسد..

أنا لم أتحدث عن مصر الحالية.. أنا كنت أتحدث عن مصر في التسعينيات وبعد تلك المرحلة.. أما مصر الآن فيها تحولات كبيرة من المبكر أن نحكم عليها. لابد أن ننتظر بعض الوقت وألا نكون متسرعين في مثل هذه الحالة.. أما السعودية فوضعها معروف عبر التاريخ منذ نشأت العلاقة بين آل سعود والإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ أكثر من ستة عقود.. الموضوع ليس بجديد.. هذه العلاقة الخاصة وقيام السعودية بإقناع بعض الدول بما تريده الولايات المتحدة.. هذا الشيء ظاهر للجميع.

الميادين.. سيادة الرئيس.. بماذا تقوم المملكة العربية السعودية الآن في سورية…

الرئيس الأسد..

تقوم بشكل علني بدعم المجموعات الإرهابية في سورية.. إمدادها بالمال.. إمدادها بالسلاح.. وطبعا دعمها سياسيا وإعلاميا.

الميادين.. هل نستطيع أن نقول إن هذا الدعم هو دعم لجهة.. لشخص. يقال بكل صراحة ووضوح ان رئيس الاستخبارات الأمير بندر بن سلطان.. هو الذي يقف وراء هذا الأمر بينما ربما جناح آخر أو قيادة أخرى داخل المملكة ليس لها علم أو ليست راضية عن هذا الأمر…

الرئيس الأسد..

هذا مجرد تضخيم أيضا ومبالغة للأمور.. هو مجرد شخص في منظومة.. وهذه المنظومة جزء من منظومة غربية تقودها الولايات المتحدة.. فكل هؤلاء يخضعون للمنظومة الكبرى.. فهو شخص منفذ.. أما المبالغات حوله بالإعلام أعتقد أنها غير مجدية.. المنظومة كلها تعمل ضد سورية.. فأي شخص.. هذا الشخص أو غيره.. هم منفذون أمينون للسياسة الأمريكية بكل بساطة.

الميادين.. إذن بوضوح الرئيس بشار الأسد يقول إن المملكة العربية السعودية بقيادتها ومنظومتها مجتمعة هي التي تحاربه الآن في سورية…

الرئيس الأسد..

نعم.. بكل تأكيد..

الميادين.. هل هذا يعني قطيعة دائمة ثابتة مع المملكة العربية السعودية وهي قوة محورية مركزية في المنطقة العربية…

الرئيس الأسد..

القوة المحورية يجب أن تكون في البناء وليس في التخريب.. هذا إذا أردنا أن نقول عن دولة انها محورية.. يجب أن تكون محورية في خلق الاستقرار.. وليس في نشر الإرهاب والتطرف والتدخل في شؤون الدول الداخلية. أما موضوع القطيعة فبالمحصلة الدول تبحث عن مصالحها ومصالح شعوبها.. أي علاقة تخدم مصالح الشعوب يجب ألا نتلافاها عندما تتراجع تلك الدول عن أخطائها وتغير سياساتها.. أما أن تكون عودة العلاقات من ناحية مزاجية أو تشبيهها بعلاقة شخصين صديقين كل واحد في منصب يتحكم بمصير الشعبين.. فهذا الكلام غير مقبول.. القضية قضية مؤسسات ومصالح شعوب.. فإذا أردنا أن نسأل أنفسنا هذا السؤال.. هل تعود أو لا تعود.. الجواب.. هل هناك مصلحة أم لا توجد مصلحة في هذا الشيء.

الميادين.. هل أستنتج سيادة الرئيس أن هذه السياسة السعودية التي تتهمها صراحة وبشكل مباشر بأنها تتدخل في سورية.. وهي جزء من منظومة تخريب.. ربما تتغير إذا حصلت تسوية ما وتغير الموقف الأمريكي أم سيبقى هذا الموقف السعودي ثابتا…

الرئيس الأسد..

بما أنه جزء من منظومة لا يمكن أن يبقى ثابتا.. لا بد أن يتغير معها.. هو خاضع لها بشكل كلي فلا بد أن يكون جزءا من هذا التحول وإلا يعزل نفسه ويبقى خارجا.

الميادين.. إذن أنتم لستم معنيين بالسعودية.. أنتم ربما معنيون بالأمريكيين وبالأطراف الأخرى صاحبة ربما القول الفصل فيما يتعلق بسورية…

الرئيس الأسد..

تماما.. إذا كان عليك أن تفاوض أو أن تبحث مع طرف.. فلتبحث عن المدير.. مدير العملية أو قائد العملية.. ولا تتفاوض مع منفذين.

الميادين.. كنا نعتقد أن هذا الكلام ينسجم عندما تشيرون إلى المعارضة التي تصفونها بأنها مدارة من الخارج.. لكن تتحدثون عن هذه الدول كأنها كلها أدوات بيد الراعي الأمريكي أو المدير الأمريكي…

الرئيس الأسد..

هو ليس اتهاما.. كثير من الدول العربية ..التي كما قلت لك قبل قليل.. تقف في قلبها مع سورية ولكنها لا تجرؤ على المجاهرة بهذا الشيء.. تقول لنا نحن معكم ولكن لا نجرؤ.. هم يعلنون ضعفهم في بعض الحالات والبعض الآخر يعلن بشكل غير مباشر تبعيته.. هم لا يخفون هذا الشيء.. لا يوجد حياء في هذا الموضوع بالنسبة لكثير من الدول العربية أو لكثير من المسؤولين العرب.

الميادين.. سيادة الرئيس.. المملكة العربية السعودية.. أكثر من مسؤول صرح بشكل واضح أن هناك تناقضا في السياسات.. تناقضات لأنكم تقمعون شعبكم.. تناقضات لأنكم تدعمون إيران التي تهيمن على المنطقة.. تناقضات لأنكم تتدخلون في الشأن اللبناني وأنتم الذين تورطتم في كثير من الأحداث داخل لبنان.. تناقضات أيضا لأنكم تدعمون الجماعة الإرهابية المسماة حزب الله.. تناقضات لأنكم في العراق أيضا لكم موقف.. هناك تناقضات معينة.. فكيف يمكن أن تردوا على هذه النقاط…

الرئيس الأسد..

لا يحق للمملكة أو الدول المشابهة أن تتحدث بكل هذه النقاط.. أولا في الشأن الداخلي.. هذه الدول من أكثر الدول تخلفا من ناحية الإصلاح السياسي على مستوى العالم.. على مستوى العالم قاطبة.. هم من أكثر الدول تخلفا في هذا المجال وأقل مواطنين لديهم حقوق هم مواطنو تلك الدول وخاصة السعودية التي تأتي في مقدمة هذه الدول.. القمع.. الاستعباد.. وغيرها من الأمور.. لا يعرفون الديمقراطية.. لا يعرفون ماذا تعني انتخابات.. لم يساهم المواطن في تلك الدول بوضع دستور يحدد ما هو شكل الحكم الذي يريده.. فلا يحق لهم أن يتحدثوا في هذا الموضوع. أما العلاقة مع إيران.. إذا كانوا يغضبون من سورية لأنها تفتح العلاقات مع إيران وتطورها وتمتنها وتعمقها.. لماذا يهرولون للمسك بيد الرئيس الإيراني في مناسبة وبدعوته للحج في مناسبة أخرى.. أنت تغضب من سورية بسبب إيران وتقوم بالهرولة من أجل فتح علاقات مع إيران. هذا هو النفاق.. هذا غير مقبول وليس له وزن بالنسبة لنا.

الميادين.. وفيما يتعلق بلبنان.. وفيما يتعلق بحزب الله.. وفيما يتعلق بضرب حلفائهم في لبنان وفي كل المنطقة…

الرئيس الأسد..

هل لبنان محمية سعودية أو محمية سورية.. لبنان بلد مستقل فيه شعب.. هل طالب الشعب اللبناني السعودية بأن تقوم بالدفاع عنه لكي تتنطح هذه الدولة وتضع نفسها محل الشعب اللبناني.. هناك دولة وهناك شعب.. هو يحدد.

الميادين.. طالما أن هذا الأمر يتعلق بلبنان.. سياسة ما سمي النأي بالنفس التي اتبعت على مدى العامين الماضيين.. هل كانت سياسة جدية حقيقية وهل ساعدتكم…

الرئيس الاسد ..

ما المقصود بالنأي بالنفس…

الميادين.. بمعنى أن لبنان لا يتدخل بشكل مباشر كحكومة.. كدولة.. كأطراف في الأزمة السورية.

الرئيس الأسد ..

الحقيقة لبنان لم ينأ بنفسه.. الواقع أن لبنان ساهم بشكل مباشر من خلال السماح للإرهابيين بالمرور عبر أراضيه.. السماح بمرور السلاح.. السماح بالتحريض.. سمح لكل ذلك عبر الحدود السورية اللبنانية للمساهمة في إشعال النار في سورية.. فعمليا لم يكن هناك نأي بالنفس.. وإذا افترضنا بأنه يريد أن ينأى بنفسه فماذا يفعل عندما تمتد النار.. وهذا ما رأيناه خلال العام الماضي.. بدأت تأثيرات الأزمة السورية تؤثر بشكل مباشر على الوضع في لبنان.

الميادين.. وحليفكم حزب الله يتدخل أيضا في سورية…

الرئيس الأسد ..

هو يقوم بالدفاع عن المقاومة وهذا واجب.. المقاومة ليست فقط باتجاه العدو.. المقاومة هي أن تحمي المقاومة بكل الاتجاهات عندما تتعرض المقاومة لأي عدوان.. والعدوان على سورية كان عدوانا على نهج سورية.. ماذا تعني الدولة السورية بالنسبة لهم… تعني النهج.. النهج السياسي للدولة السورية.. فهذا النهج هو نهج مقاوم سواء كانت سورية أو إيران أو المقاومة.. المقاومات الصادقة في المنطقة.. هذا يعني أن هذه الأطراف كلها معنية بالدفاع عن بعضها البعض لأن المستهدف هو النهج.. فضرب أي طرف من هذه الأطراف يؤدي إلى ضرب الأطراف الأخرى. في هذا الاتجاه تستطيع أن تفهم الدور الذي يقوم به حزب الله في سورية.. وفي هذا الإطار تستطيع أن تفهم الدور الإيراني الداعم لسورية.

الميادين.. هذا ربما عن حزب الله كحزب مقاومة وهو يدافع عن مقاومته ونهجه.. ولكن هناك أطراف أخرى رأيناها كأنها ضد هذا الحراك الشعبي.. وكأنها معكم بشكل كبير.. دعني.. إذا سمحت لي مثلا.. أن أتحدث عن العماد ميشيل عون.. العماد ميشيل عون كان خصما قويا وبات حليفا كبيرا أو على الأقل صديقا كبيرا.. وحتى في هذه الأزمة كانت مواقفه منذ اللحظة الأولى واضحة ولا تزال ثابتة.. كيف تنظر إلى هذا الأمر…

20131022-000255.jpg

الرئيس الأسد ..

العماد ميشيل عون عندما اختلف مع سورية اختلف معها عن قناعة.. لم يختلف معها ويصطدم معها لأن هناك دولة طلبت منه ذلك.. لم يأته توجيه من أمريكا بأن يختلف مع سورية.. كانت لديه قناعات.. نتفق معها نختلف معها.. كان صادقا فيها واختلف مع الكثير من اللبنانيين حول هذه القناعات.. هذا الشيء يجب أن نحترمه ونحن نحترمه بشكل كبير وعندما اتفق مع سورية بناء على زوال الأسباب كان صادقا في مواقفه.. هذا بشكل عام بالنسبة للعلاقة بين سورية وميشيل عون قبل الأزمة.. علاقة العماد ميشيل عون أو مواقفه المرتبطة بهذه الأزمة تنطلق من قناعاته كمواطن لبناني.. هو لديه نفس القناعات بأن النار في سورية لا بد أن تمتد إلى لبنان.. فانطلاقا من وطنيته لا يمكن أن يقبل بأن يرى فوضى وإرهابا وقطع أعناق في سورية لأنها ستمتد إلى لبنان وستصيب كل مواطن لبناني وستؤثر سلبا على المصالح اللبنانية.. هكذا نرى مواقف العماد ميشيل عون.

الميادين.. سيادة الرئيس أنا لا أريد أن اذكر أسماء كثيرة.. وخصوصا في لبنان هناك عدد كبير من الأسماء.. نتحدث عن رمزية ميشيل عون لأنه يعبر عن حالة معينة ولأنني لا أريد أن أدخلك سيادة الرئيس في لعبة الأسماء.. ولكن الرئيس ميشيل سليمان ينتظر اتصالا منكم منذ عام سيادة الرئيس.. منذ قضية ميشيل سماحة.. ويقول إنه ينتظر اتصالا منكم…

الرئيس الأسد ..

ونحن ننتظر منه دليلا على تورط سورية في قضية ميشيل سماحة التي اتهمت بها سورية زورا.

مواقفنا من المقاومة معلنة وكل أنواع الدعم الممكن تقديمها للمقاومة سوف تقدم من قبل سورية

الميادين.. السيد حسن نصر الله قال بشكل صريح ان سورية كانت شريكا كبيرا في صمود وانتصار عام 2006 بل ذهب أبعد من ذلك وقال انكم لستم شركاء في الموقف فقط بل حتى ميدانيا وعمليا.. انتم من قدمتم السلاح والصواريخ.. صواريخ الكورنيت.. وحتى صواريخ أخرى.. هل العلاقة مع حزب الله متينة وقوية ومستمرة بهذا الشكل حتى هناك في مواجهة اسرائيل طبعا…

الرئيس الأسد ..

مواقفنا من المقاومة معلنة.. لا يوجد شيء مخبأ بالنسبة لنا.. كل أنواع الدعم الممكن تقديمها للمقاومة سوف تقدم من قبل سورية.. سابقا وحاضرا ولاحقا.. هذا يختصر كل شيء.

الميادين.. بوضوح…

الرئيس الأسد..

بوضوح.

الميادين.. ونحن نتحدث عن المقاومة وعن حزب الله وكل هذه النقاط سيادة الرئيس.. فيما يتعلق بجبهة الجولان.. أعلن عن إمكانية فتحها.. هل هذا الأمر ثابت… قرار.. وناجز…

الرئيس الأسد..

المقاومات في أي مكان من العالم لا تعلن ولا تقرر.. هي ليست قرارا حكوميا.. وليست إنتاج دولة.. هي إنتاج شعبي. ظهور المقاومة بحاجة لظروف موضوعية هي التي تجعله أمرا واقعا.. أولها هي سياسة الدولة.. عندما تتخلى الدولة عن سياساتها من أجل تحرير الأراضي على سبيل المثال.. فلا بد أن يكون التيار الشعبي باتجاه تحرير هذه الأراضي ويبحث عن أدوات. عندما تكون القوات المسلحة في تلك الدولة موجهة باتجاه آخر غير تحرير الأراضي.. أيضا يبحث المواطنون عن تشكيل جيشهم الخاص المعني بتحرير تلك الأراضي والذي يسمى المقاومة. هناك الكثير من اللغط حول هذا الموضوع بالنسبة لسورية.. كأن يقال بأن سورية تدعم المقاومات وتغلق جبهة الجولان. على جبهة الجولان هناك جيش سوري مهمته تحرير الأرض والدفاع عن هذه الأرض.. لذلك لم تكن هناك ظروف موضوعية وشروط موضوعية لنشوء مقاومة في سورية.. ولم تنشأ مقاومة ومنعتها الدولة وقمعتها. من الناحية الواقعية معروف هذا الشيء. أما في الدول الأخرى كلبنان وفلسطين فلم يكن هناك في وقت من الأوقات دولة تقوم بهذا الواجب.. وكانت إسرائيل تعتدي بشكل مستمر.. هذا أيضا أحد العوامل المهمة وهي الاعتداء المستمر.. كل هذا شكل ضرورة لنشوء المقاومة. عندما طرح هذا الموضوع على خلفية الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة كان انطلاقا من هذه العوامل. الجيش السوري الآن متفرغ لمقاومة الإرهابيين في الداخل بالدرجة الأولى. العدوان الإسرائيلي تكرر أكثر من مرة وهناك نقمة شعبية على الإسرائيليين.. فكانت هناك رغبة شعبية عارمة في هذا الإطار. فالقضية ليست أن نقبل أو لا نقبل.. أو نوافق أو لا نوافق.. عندما تتوفر الظروف الموضوعية للمقاومة سوف تنشأ رغما عن الدولة.. أي دولة.. لكي أكون واضحا حول هذه النقطة.

الميادين.. ولكنكم لم تقمعوها…

الرئيس الأسد..

هي حركة شعبية لا يمكن أن تقمعها.. هي تعبر عن تيار شعبي. لا تنجح المقاومة إلا إذا كانت حالة شعبية.. لا يمكن أن تنجح إذا كانت من اختراع دول.

الميادين.. إذن الأمر وارد أن تفتح جبهة الجولان وتتشكل مقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي…

الرئيس الأسد..

كما قلت.. كلامي واضح حول هذا الموضوع.. عندما تتوفر الظروف الموضوعية ستكون هناك جبهة مقاومة شاءت الدولة أم أبت.

الميادين.. طالما نتحدث عن حزب الله والمقاومة.. ما سر التدهور الدراماتيكي في علاقتكم مع حماس…

الرئيس الأسد ..

جزء من هذا السؤال يجب أن يطرح على حماس.. لا نستطيع أن نجيب عن كل هذا الموضوع وخاصة أن هناك أشياء تخص حماس نحن لم نطلع عليها ربما.. ولكن نحن نستطيع أن نجيب عن جزء يتعلق ببداية الأزمة في سورية عندما شبه القرضاوي تدخل الجيش لحماية المدنيين في درعا بحصار غزة.. ونحن أكثر دولة دفعنا ثمنا من أجل حماس ومن أجل المقاومة بشكل عام بما فيها موقفنا من حصار غزة.. كان موقف سورية يكاد يتقدم على موقف حماس بالنسبة للعدوان الإسرائيلي على غزة في القمة التي عقدت في قطر في بداية عام 2009 هناك الكثير من السوريين لاموا حماس لأنها صمتت لمجرد أن القرضاوي هو شيخ الاخوان المسلمين.. نحن اعتبرنا أن هذا فيه تخل عن واجب معنوي ووفاء تجاه سورية.. هل من الممكن أن تشبه سورية التي دافعت عن الفلسطينيين على مدى عقود من الزمن ودفعت ثمن ذلك من قوت شعبها وأمانها وغير ذلك أن تبخل حماس عليها برد على القرضاوي… هذا بكل بساطة.. هذه كانت بداية تدهور العلاقة وفقدان الثقة بيننا وبين حماس وفقدان مصداقية حماس بالنسبة للمواطنين السوريين.. عندما اعتبرت أن الجماعة أكبر من المقاومة.. بالنسبة لنا المقاومة أكبر من أي شيء.. المقاومة أكبر من الدولة.. أكبر من الحدود ومن كل الأشياء الجزئية الأخرى.. بالنسبة لهم كانت جماعة الاخوان أكبر من المقاومة.. هنا بدأ الانفصال.

الميادين.. في الآونة الأخيرة بدا كأن هناك مراجعة تقويمية مع خالد مشعل الذي قال بوضوح نحن وإن كنا مع حرية الشعوب لكن لا نريد أن يتم هذا الأمر بالعنف والتدمير.. والبوصلة يجب أن تكون موجهة لتحرير فلسطين وضد العدو الإسرائيلي.. موسى أبو مرزوق تحدث على شاشة الميادين مع سامي كليب وقال بوضوح.. لسنا متورطين في الشأن السوري وما يقال عن اننا دعمنا المعارضة المسلحة غير صحيح وغير دقيق ونحن اضطررنا للخروج.. واسماعيل هنية تحدث قبل يومين وكان واضحا.. تقريبا المواقف ذاتها مع موسى أبو مرزوق ومع خالد مشعل.. هل تعتبر أن هذه المواقف المستجدة.. إذ صح التعبير.. لحركة حماس قد تعيد الصلة بينكم وبين حركة حماس…

الرئيس الأسد ..

لا يكفي أن نأخذ المواقف كما هي بشكل منعزل عن توقيتها.. ما هو السر في توقيت هذه المواقف… لماذا لم تعلن قبل أشهر… هناك من يربطها بسقوط مرسي.. هذا شيء سيئ.. هذا يدل على انتهازية.. لا يدل على مصداقية.. هذا يذكرني بموقف الإخوان المسلمين السوريين الذين أعلنوا في العام 2009 الهدنة مع الدولة السورية على خلفية موقفها من غزة.. أي انهم يكافئوننا على ذلك الموقف.. لماذا لم يعلنوا نفس الموقف على خلفية موقفنا من العدوان على لبنان عام 2006 نفس العدو ونفس المبدأ.. المقاومة وكل شيء كان متشابها.. هذا يعني أنهم وقفوا مع الجماعة.. لم يقفوا مع مبدأ المقاومة.. إن لم يحدد سبب التوقيت لا نستطيع أن نعتبر أن هذه المواقف هي مواقف صادقة.

الميادين.. لنعتبر سيادة الرئيس أن هناك تحولات وتغييرات في المنطقة حصلت وأن هذا يفرض على حركة المقاومة أن تحصن نفسها.. ربما في البداية قد تكون قرأت الأمور بطريقة أخرى.. ما الذي يمنع الآن عودة حركة المقاومة إذا البعض أعرب عن رغبته بأن يعود إلى سورية.. هل هذا الأمر غير وارد…

الرئيس الأسد..

أعتقد أن الشيء المنطقي لأي مقاومة أن تكون مقيمة على أراضيها.. أراضيها الوطنية.. كان هناك ظرف لمجيء حماس.. عندما طردوا من الأراضي الفلسطينية ولاحقا من الأردن.. أما أن يكونوا قادرين على الإقامة في أرضهم فلا أعتقد أن هناك مبررا للخروج لأي دولة أخرى بغض النظر عن الافتراق بيننا وبينهم.. كانت القيادات موجودة في الأراضي الفلسطينية.. لماذا تخرج… حسب المبرر.. لا يوجد مبرر.. من يرد أن يقاوم يسعى قدر المستطاع أن يكون على أرض الوطن وليس العكس. خذ نموذج لبنان.. هل سمعت بأن المقاومة اللبنانية تسعى لقيادة المقاومة من خارج لبنان.. هذا الكلام غير منطقي.. إن لم تكن هناك ظروف قاهرة تخرج هؤلاء الأشخاص.. لا يجوز أن يخرجوا.

الميادين.. لكن هذا سينسحب على حلفاء آخرين لكم كالجهاد الإسلامي والقيادة العامة وغيرها.. هؤلاء أيضا موجودون في دمشق ولا يستطيعون العودة إلى الداخل…

الرئيس الأسد..

أي مقاومة يجب أن تكون على أرضها.. فأي مقاومة تأتي إلى سورية لأن هناك ظروفا قاهرة منعتها من العودة إلى أراضيها الوطنية.. أما إذا كانت هناك ظروف ستأتي بحماس إلى سورية.. وهذا هو جوهر سؤالك.. أعرف تماما ما الذي تقصده إذا كانت هناك ظروف ستأتي بحماس إلى سورية.. السؤال هو.. هل سيقبل الشعب السوري باحتضان حماس كما احتضنها في السابق… فالأهم من احتضان الدولة السورية لحماس في العقد الماضي هو احتضان الشعب السوري الذي فتح بيوته لحماس وقدم التبرعات ووضع مصالح الشعب الفلسطيني أمام مصالحه.. السؤال هل سيقبل الشعب السوري بهذا الاحتضان.. فإذا احتضنا نحن مجموعة.. كدولة.. والشعب السوري لا يقبل بهذا الاحتضان فلا قيمة لهذا الاحتضان.. لن يؤدي إلى النتائج المأمولة منه.

الميادين.. بكل صراحة سيادة الرئيس.. هل المشكلة مع كل حركة حماس بما فيها الجناح العسكري أو مع بعض القيادات التي تعتبرون بأنها ربما أخطأت أو كما يقول بعضكم هنا تورطت…

الرئيس الأسد..

لا توجد مشكلة.. نحن دعمنا حماس انطلاقا من كونها مقاومة.. فإذا قررت حماس أن تكون مقاومة حقيقية وصادقة فنحن معها.. إذا قررت أن تكون /إخوان مسلمين/ فلا داعي لهذه العلاقة بكل وضوح.

الميادين.. ما الذي حصل بينكم وبين قطر… إن كانت هناك إشكالات وتناقضات وغيرها مع المملكة العربية السعودية.. في اللحظة الأخيرة أنتم حلفاء.. أنتم أصدقاء.. أصدقاء على كل المستويات الشخصية والعائلية والسياسية والتحالفات. ما الذي حصل مع قطر…

الرئيس الأسد..

هناك عدة نقاط..

ولكن الأهم بأن ما حصل في تونس وفي مصر جعل قطر تعتقد أنها قادرة على إعادة صياغة الدول العربية بالشكل الذي يناسبها.. وإذا تم هذا الشيء فهذا يعني أن قطر ستصبح الوكيل الحصري للسياسات الأمريكية في المنطقة بدلا من دول كبرى أخرى كانت منافسة في ذلك الوقت.. ما بين قطر ومصر من جانب وما بين قطر والسعودية من جانب آخر.. فهذا الشعور بالعظمة وبالقدرات الكبيرة اللامحدودة جعلهم يفكرون أن حسم الموضوع في سورية سيكون هو الجائزة الأكبر التي تقدم للولايات المتحدة والغرب لكي يرضى عن قطر ويعتمدها كوكيل.. ولكن كانت هناك عدة نقاط أيضا يأتي جانب منها في إطار المنافسة عندما رضيت السعودية بأن يكون الرئيس نجيب ميقاتي رئيسا للحكومة بدلا من سعد الحريري.

الميادين.. في كانون الثاني 2011

الرئيس الأسد..

تماما.. أرادت قطر أن تحل محل السعودية في رعاية الشأن اللبناني من خلال الضغط على سورية لكي تضغط سورية على أصدقائها في لبنان للقبول بعودة سعد الحريري. رفضت سورية الدخول في هذا الموضوع.

الميادين.. حصل هذا الأمر…

الرئيس الأسد..

نعم.. حصل.. وخاصة خلال القمة الثلاثية التي جمعتني أنا وأمير قطر السابق وأردوغان في دمشق وحاولوا لخمس ساعات إقناع سورية بالتدخل وبقي أمير قطر في اليوم التالي.

الميادين.. كان الاجتماع من أجل لبنان وقتذاك…

الرئيس الأسد..

كان اجتماعا غريبا.. قمة غير محضرة.. طلب كل منهم على حدة أن يأتي إلى سورية.. فاكتشفت لاحقا أنهم متفقون على أن تكون هناك قمة ثلاثية.. ولكن لم يكونوا راغبين على ما يبدو بطرح هذا الموضوع مسبقا فأنت ستسألهم.. قمة ثلاثية حول ماذا… ولكن عندما جلسنا حول الطاولة مع بعض تحولت إلى قمة.

الميادين.. إلى هذه الدرجة…

الرئيس الأسد..

نعم.

الميادين.. أي انه كان هناك اتفاق قطري تركي على هذا الأمر…

الرئيس الأسد..

تماما.. فعندما رفضت سورية.. يعني نستطيع أن نقول ان….

الميادين.. عفوا.. طلب منكم أن تدعموا عودة الشيخ سعد الحريري وقتذاك…

الرئيس الأسد..

نعم.. وكان ردنا بأننا لن نتدخل في هذا الموضوع.. لن نتدخل سلبا أو إيجابا.. نحن سحبنا يدنا من هذا الموضوع واعتبرناه لا يعنينا..

الميادين.. ولكن أكيد لم يصدقاك.. عفوا سيادة الرئيس…

الرئيس الأسد..

لم أقل لسنا قادرين على التدخل.. أنا قلت لن نتدخل.. أنا واضح في هذه المواضيع.. لم أقل اننا نستطيع ولدينا حلفاء أو لا يوجد لدينا.. نحن لم تكن لدينا رغبة بالتدخل في هذا الموضوع تحديدا.

الميادين.. لأنه لم تكن لديكم رغبة في عودة سعد الحريري…

الرئيس الأسد..

لم يكن هناك قبول له في ذلك الوقت من قبل كثيرين.. حتى من كانوا حلفاء لوالده رفضوه.. ولم نر أن هذا الشيء ضروري بالنسبة لمصلحتنا كسورية.. لماذا نتدخل… ما هو المبرر للتدخل… لم يكن هناك مبرر حقيقة للتدخل.. تركنا الموضوع يسير بإطار لبناني.. هذا الشيء أغضبهم.. ولكن الموضوع الأكبر كان موقف سورية من موضوع الحرب على ليبيا في الجامعة العربية.. كما تعلم سورية هي الدولة الوحيدة التي وقفت بشكل معلن ضد العدوان على ليبيا.. لأنه كان واضحا بالنسبة لسورية أن ما سمي حظرا جويا كان مقدمة للعدوان.. وهذا ما حصل.

فهذا الموقف اعتبر موقفا معاديا.. من وجهة نظرهم.. للسياسة القطرية.. وبعدها قرروا الانقلاب بشكل كامل.

الميادين.. لكن يقال سيادة الرئيس.. انه حصلت.. ليس يقال.. حصلت اجتماعات هنا.. زاركم وزير الخارجية السابق.. رئيس الوزراء.. زاركم أيضا ولي العهد السابق الذي أصبح أميرا.. هل زاركم ولي العهد السابق الذي أصبح أميرا وقتذاك في بداية الأزمة…

الرئيس الأسد..

بعد بداية الأحداث..

الميادين.. زاركم…

الرئيس الأسد..

نعم.

الميادين.. وكان معه وزير الخارجية…

الرئيس الأسد..

لا.. وحده.

الميادين.. ماذا كان في اللقاء… يقال إن الجانب القطري كان مرنا معكم.. كان حريصا وقدم لكم.. عفوا.. النصائح ولكنكم لم تستجيبوا ولم تتعاونوا معه في هذا الجانب.

الرئيس الأسد..

هل قطر قادرة على تقديم النصائح في موضوع الديمقراطية والإصلاح. لتصلح نفسها أولا.. لتحول المواطن القطري لناخب.. لتسمح له بالانتخاب.. في اختيار ممثليه.. في اختيار دولته.. قطر ليست في موقع أن تنصح.

الميادين.. ما الذي قاله لكم الجانب القطري وقتذاك…

20131022-000349.jpg

الرئيس الأسد..

الجانب الأساسي هو أن قطر ليست منغمسة في الموضوع السوري كما يقال.. والجزيرة قناة مستقلة.. كما قالوا.. مع اننا لم نعلق على الجزيرة.. لا يعنينا الإعلام في هذا الموضوع.. لم نكن قلقين من هذا الموضوع.. ولكن بالنسبة لهم أرادوا أن يبرروا بأن ما يحصل في قناة الجزيرة أو الإعلام القطري بشكل عام لا يعني بأن قطر تتدخل.. طبعا قدموا في لقاءات أخرى مع وزير الخارجية بعض الأفكار في بدايات الأحداث.. لماذا… لأنهم كانوا يعتقدون أن الدولة السورية ستكون متعنتة من خلال رفضها لأي إصلاح يطرح عن حسن نية أو عن سوء نية.. ولكن نحن استجبنا بشكل مباشر فكانوا يعطون نصائح.. حوارا وطنيا.. انتخابات.. بهذا الإطار. قمنا بكل هذه الأشياء.. وهم يقولون إن سورية قدمت وعودا ولم تلتزم. طبعا نحن لم نقدم وعودا لأحد.. هم كانوا ينصحون كأصدقاء ولكن ليسوا في موقع من يقول لنا ماذا نفعل أو أن نقدم له التزامات أو وعودا. نحن دولة مستقلة.

الميادين.. هل الجانب القطري قدم دعما أكثر من السياسي والإعلامي والديني للمعارضة السورية المسلحة في سورية…

الرئيس الأسد..

التمويل.. والتمويل يشمل كل شيء.. بالمال تشتري السلاح.

الميادين.. التمويل فقط…

الرئيس الأسد..

التمويل.. هم يقومون بالشراء.. طبعا لدينا معلومات بأنهم قاموا بشراء صفقات أسلحة من دول أوروبا الشرقية السابقة وتم نقل هذه الأسلحة إلى سورية.. وإحدى هذه السفن التي تم إلقاء القبض عليها في لبنان الباخرة لطف الله منذ عام تقريبا أو أكثر.. فهذه مؤشرات واضحة.

قطر ساهمت كما تركيا والسعودية في سفك دماء السوريين

الميادين.. سيادة الرئيس.. هناك أمير جديد في قطر.. وبحسب ما رصدنا على مدى العامين ونصف العام الماضية ان هذا الشخص تحديدا.. الأمير الجديد تميم.. لم يتورط في تصريحات.. لم يتورط في مواقف.. هل أنتم مستعدون لتفاعل إيجابي مع تطوير العلاقات مع قطر الجديدة برئاسة الأمير الجديد…

الرئيس الأسد..

الموضوع ليس بهذه السهولة.. قطر ساهمت كما تركيا كما السعودية الآن في سفك دماء السوريين.. فالتعاطي مع تلك الدول لا يمكن أن يخرج عن إطار القبول الشعبي في سورية.. لا يمكن أن يكون فقط رغبة رسمية.. لا شك بأن الأمير الحالي إذا أراد أن يغير السياسة القطرية فهي بحاجة إلى جهد كبير لأن الآثار كبيرة جدا.. ومسح آثار ما تم في سورية لن يكون بهذه السهولة.

الميادين.. تفضلتم وقلتم إذا أراد فعليه أن يبذل جهدا.. ما المطلوب…

الرئيس الأسد..

أولا.. عدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية وعدم دعم الإرهابيين.. هذا الحد الأدنى الذي تطلبه سورية من أي دولة ساهمت في سفك الدماء في سورية. ونحن لا نعرف إلى أي درجة تراجع الدور القطري.. صحيح السعودية حلت محل قطر.. ولكن إلى أي درجة… هل غابت تماما المواضيع ليس بالضرورة أن تكون ظاهرة بشكل كامل مئة بالمئة.. موضوع التمويل أو الدعم أو القيام بتشكيل لوبيات في الخارج سواء لضرب سورية أو للتدخل في سورية أو لإرسال أسلحة للإرهابيين وما شابه.

الميادين.. هل هذا يعني أنه إذا أعلنت قطر هذا الأمر عبر مسؤول فستعتبرونه مؤشرا إيجابيا…

الرئيس الأسد..

طبعا هو مؤشر.. ولكن العبرة بالتنفيذ وبالتطبيق وبالممارسة.

الميادين.. هل نستطيع أن نفهم أيضا سر الموقف التركي معكم.. أردوغان بشكل أساسي… لا أعتقد أن المشاهدين الآن ربما سيعتبرون أن معارضتكم أو رفضكم التدخل لإعادة الشيخ سعد الحريري سببا للسيد رجب طيب أردوغان حتى يتصرف بهذه الطريقة.. طبعا موقفه واضح.. بالمناسبة هو مع الشعب السوري.. هو مع الحريات.. يعتبر النظام ديكتاتوريا دمويا.. سماكم بالاسم سمى شقيقكم. أي أنه لم يترك شيئا. ما هو السر…

الرئيس الأسد..

أردوغان ينتمي للاخوان المسلمين بشكل عقائدي وعميق وهو لا يخفي هذا الشيء ولم يخفه في السابق.. لم يقل انه منظم ولكن اهتمامه بموضوع الاخوان المسلمين كان أكبر من اهتمامه بالعلاقات السورية التركية. هو يضع هذه الجماعة التي ينتمي إليها بفكره قبل الشعب نفسه.. قبل الشعب التركي.. والدليل أن أردوغان لم يتراجع عن مواقفه بالرغم من الأضرار التي لحقت بتركيا ماديا ومعنويا على خلفية السياسات الأردوغانية.. فالسبب بالدرجة الأولى عقائدي.. هو ينتمي بشكل واضح لهذا التيار.. هذا هو السبب.

الميادين.. فقط…

الرئيس الأسد..

هذا هو الشيء الجوهري والأساسي.

الميادين.. هل لو قبلتم مثلا التعاون مع الاخوان المسلمين.. الأمور كانت تسير بشكل طبيعي…

الرئيس الأسد..

هو كان أيضا يسعى لمجيء الاخوان المسلمين إلى الحكم في سورية لأنه يعيش حالة صراع مع العلمانيين منذ تم انتخابه.. وبالنسبة له كانت فرصة كبيرة أن يرى أن الاخوان يحكمون من أقصى المغرب إلى أقصى المشرق.. لأن هذا يعني أنهم لن يكونوا هم الأقلية كما كان يشعر في تركيا بل سيتحول إلى أكثرية وسيتخلص من العلمانيين داخل تركيا.. فلذلك بالنسبة له مجيء الاخوان إلى الحكم في سورية موضوع مصيري يتجاوز أي علاقة شخصية. قد يتساءل البعض.. هل يعني هذا أن أردوغان لم يكن محبا… أقول لا.. ليس بالضرورة.. ربما كان محبا على المستوى الشخصي.. ولكن عقيدته وتعصبه أقوى بكثير من علاقاته الشخصية.. فبالنسبة له هذه فرصة تاريخية تضمن استمرار هذا النهج.

الميادين.. لكن اردوغان شخص مرن. أصلا حزب العدالة والتنمية انقلب على حزب الرفاه وحزب السعادة الذي كان يعتبر.. البروفيسور أربكان.. متشددا.. تعاون مع الأمريكيين.. قبل بالعلاقات مع إسرائيل.. الحلف الأطلسي موجود.. هو شخص مرن بشكل أساسي.. ليس لديه مشكلة. كيف يمكن أن تجزم لنا سيادة الرئيس بأن موقفه العقائدي هو الأساس.. وهل يمكن أن نستنتج أيضا انطلاقا مما تفضلتم أن أردوغان لديه رغبة بالهيمنة على المنطقة… لأنه إذا كانت قطر.. كما تفضلتم قبل قليل.. كانت تريد أن تكون الوكيل الحصري للولايات المتحدة الأمريكية.. الآن تقولون ان أردوغان يريد الاخوان المسلمين أن يحكموا سورية وبالتالي تكون ممرا إلى كل الدول العربية.. لديه هذه الرؤية للهيمنة على المنطقة انطلاقا من رؤية تاريخية أم ماذا…

الرئيس الأسد..

أولا.. أن نقول ان شخصا ما مرن لا يدل على شيء.. لأن الإنسان الصادق قد يكون مرنا.. والانتهازي قد يكون مرنا.. فإذا قلت لي ان أحدا من الناس هو مرن.. أقول هل هو انتهازي أم صادق… فأن يكون أردوغان مرنا لا يعني أنه صادق بل يعني تماما أنه يجسد عقلية الأخوان المسلمين باستخدام الدين.. وهي عقلية انتهازية.. ينتهز كل الفرص لكي يصل إلى هدف أساسي.. وهدفه هو السلطة واستمرارية هذه السلطة بأشكال مختلفة.. وقام بتبديل الدستور لكي يلائم مصالحه.. ولم يفكر للحظة بموضوع مصلحة تركيا ككل. أما بالنسبة لرؤيته.. طبعا وجود الاخوان يدعمه أولا داخل تركيا وأيضا يعطي قدرة لتركيا أن تحل محل الدول العربية الأساسية وخاصة مصر من خلال انها الدولة الإسلامية الأكبر.. وهي الدولة العثمانية.. ويستعيد أمجاد العثمانيين من الناحية المعنوية ويسيطر على هذه المنطقة تحت شعار الدين الإسلامي.. هو كان يفكر بهذا الموضوع بشكل جدي.

الميادين.. كان هناك لقاء طويل بينكم وبين وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو استمر ساعات.. ما الذي قيل فيه آنذاك…

الرئيس الأسد..

كانت دردشة.. ثلاث ساعات منها محاضرات من داوود أوغلو عن الديمقراطية التركية التي حولت تركيا مؤخرا إلى أكبر سجن للصحفيين في العالم باعتراف المنظمات التي تدافع عن حقوق الصحفيين وهي منظمات غربية.. أي أنها ليست موالية لسورية ولا تعجبها سورية. كان يتحدث عن كيفية التعامل مع المتظاهرين في سورية في ذلك الوقت.. ورأينا كيف تعامل مع المتظاهرين في ميدان تقسيم بالإضافة لتعاملهم مع الأكراد في تركيا وقتلهم للآلاف من الأكراد خلال السنوات القليلة الماضية.. وكان هناك جزء آخر بالنسبة لداوود أوغلو.. كان يريد أن يطمئن على طبيعة الإصلاحات التي ستجريها سورية لنفس الهدف القطري.. هو يريد أن يطمئن إلى أن هذه الإصلاحات ستأتي بالمجموعات الموالية لهم إلى الحكم في سورية.. هذا كان الهدف الرئيسي لداوود أوغلو.. وبالتالي كانت عملية الحوار محاولة للتأثير على القرار السوري بعملية الإصلاح بالشكل الذي يأخذ هذا الإصلاح باتجاه تلك المجموعات.. وطبعا دائما الجوهر والمحور هو جماعة الاخوان المسلمين. في إحدى المرات في بدايات الأزمة عندما أصدرنا العفو.. ربما الأول على ما أذكر.. حول عدد من المعتقلين في سورية.. اتصل أردوغان وكان السؤال الأول كم واحدا من الاخوان المسلمين خرج من السجن.

الميادين.. اتصل بكم…

الرئيس الأسد..

نعم. لم يسأل كم سوريا أفرج عنهم.

الوقائع تقول إن تركيا فتحت المعسكرات والمطارات للإرهابيين

الميادين.. عفوا.. هل تتهمون تركيا أردوغان بشكل واضح ودقيق بأنها جزء من هذه الحرب المسلحة على أرضكم وعليكم…

الرئيس الأسد..

لا داعي لأن نتهمه.. أولا لسنا محكمة لكي نتهم.. ولكن الوقائع هي التي تتهم تركيا.. الوقائع هي التي تقول ان تركيا فتحت المعسكرات للإرهابيين.. هي التي فتحت مطاراتها للإرهابيين.. هي التي فتحت حدودها للإرهابيين للتحرك والإمداد والتنقل والمناورة وكل شيء.. هذا ما تقوله الوقائع. فأنا أضع الوقائع وأقول هذه هي الوقائع.. من يتهم .. هذا موضوع آخر.. الاتهام بحاجة إلى قاض.

الميادين.. أتعرف سيادة الرئيس ما هو استنتاجي كمراقب الآن لكلامكم عن السعودية وقطر وعن تركيا وعن الجامعة العربية والأمين العام وغير ذلك.. كأنكم تتحدثون كمنتصر.. كأنك لست في مقابلة ترد فقط على أسئلة.. كأن الرئيس بشار الأسد الآن يتحدث كمنتصر.. ربما كمنتصر استراتيجي…

الرئيس الأسد..

موضوع الانتصار موضوع ذاتي.. كل إنسان ينظر إليه بشكل مختلف.. البعض يعتقد أن العرب انتصروا بحرب تشرين 1973 والبعض يقول لم يحرروا الكثير.. فكيف يتحدثون عن الانتصار… فالمنطق يختلف كل بحسب ما يراه مناسبا.. فهناك من يعتقد أن مجرد فشل المشروع الذي كان مخططا لسورية.. وكان هناك أكثر من مشروع مختلف.. كل دولة لها تصور.. البعض كان يسعى للتقسيم.. البعض كان يسعى للحرب الأهلية.. البعض كان يسعى فقط لإسقاط الدولة السورية.. وغيرها من المشاريع.. مجرد إفشال هذه المشاريع يمكن أن يعتبر انتصارا.. والبعض يعتقد أن الانتصار لا يتحقق إلا بعد الخروج كليا من الأزمة.. أنا أتحدث دائما بشكل واقعي.. أستطيع أن أقول على الواقع اننا نحقق تقدما للأمام.. هذا التقدم له عدة عناصر.. أحد العناصر هو التقدم العسكري على الأرض في الكثير من المناطق.. ولكن العنصر الأهم هو العنصر الداخلي حيث فقد الإرهابيون الكثير من عناصر القوة وفي مقدمتها الحاضنة الشعبية التي توفرت بشكل محدود على خلفية الانخداع بما طرح في الإعلام والشعارات التي خدعت المواطنين في بداية الأزمة.. خسروا الجزء الأكبر من هذه الحاضنة الشعبية وتعروا.. هذا هو العامل الأساسي الذي أدى إلى العامل الأول وهو التقدم الميداني على الأرض.

طبعا نستطيع أن نضع في هذا الإطار أو نستطيع أن نؤكد على العامل الآخر وهو العامل الخارجي.. العامل الخارجي لا شك بأنه تبدل من خلال معرفة كثير من الدول بأن الصورة على الأرض تختلف تماما عما كانت تتخيله في عقولها أو تراه على شاشات التلفزيون.. بعض الدول بسوء نية.. بأهداف تخريبية في سورية.. وبعض الدول بحسن نية وقعت في فخ التضليل الإعلامي.. فكل هذه العوامل غيرت.. نسميها انتصارا.. أو لا نسميها انتصارا.. لا تهم التسمية.. المهم المضمون.. هذا هو المضمون أنا أطرحه أمامك.. ونترك للمشاهدين أن يسموه بالشكل الذي يريدونه.

العراق يرى في مختلف تياراته السياسية الموجودة في الحكومة أن الخطر المحدق بسورية هو خطر محدق بالعراق

الميادين.. تماما كما تحدثنا عن بعض الجهات والدول التي كانت علاقاتكم جيدة معها ولكن تغيرت مع الأزمة.. هناك أيضا أطراف كانت علاقاتكم سلبية.. سيئة ولكن باتت إيجابية وعلى رأسها العراق.. ما الذي حصل.. كيف تنظرون أولا إلى المواقف الحالية للعراق ونوري المالكي مع سورية…

الرئيس الأسد..

الموقف موضوعي جدا وصادق وثابت.. ثابت تجاه الموضوع السوري.. العراق يرى في مختلف تياراته السياسية الموجودة في الحكومة أن الخطر المحدق بسورية هو خطر محدق بالعراق.. وبالتالي الوقوف مع سورية هو وقوف مع العراق.. هذه هي الرؤية العراقية وهي التي تدفع الرئيس المالكي للوقوف بصلابة.. الموقف المعروف الآن والمشهود له فيه تجاه الأزمة السورية.

الميادين.. فيما يتعلق بمصر.. التحول والتغييرات التي حصلت.. هل أنتم معها لأنها فقط أقصت الاخوان المسلمين والرئيس مرسي.. سيادة الرئيس…

الرئيس الأسد..

لا.. العلاقة موجودة حتى عندما كان الرئيس مرسي.. كانت موجودة مع المؤسسات المصرية وكان هناك تعاطف كبير من قبل المؤسسات المعنية للعلاقة مع سورية.

الميادين.. من بالتحديد…

الرئيس الأسد..

بشكل أساسي الأمن والأجهزة المدنية الأخرى.

الميادين.. والجيش…

الرئيس الأسد..

لا توجد علاقة مباشرة الآن.. ولكن ربما تكون الأجهزة الأمنية أحيانا هي قناة للمؤسسة العسكرية.. ولكن كانت لدينا معرفة بالتعاطف العام في مصر للعلاقة مع سورية.. هذا شيء تاريخي.. كان هناك تباعد فرضته اتفاقية كامب ديفيد.. وحتى العلاقة أيام الرئيس مبارك لم تكن علاقة حارة إلا في بعض المراحل بعد حرب الخليج.. لكن العلاقة لم تنقطع.. ونأمل الآن مع التغيرات الجديدة في مصر أن تكون هناك انطلاقة أكبر في العلاقة.

الميادين.. كيف تنظرون إلى بوادر تقارب إيراني أمريكي واضح الآن…

الرئيس الأسد..

ننظر إليها بشكل إيجابي. أي تقارب إيراني مع أي دولة من الدول في العالم يخدم قضايا المنطقة إذا كان الطرف الآخر صادقا في هذا التقارب.. بأسوأ الأحوال لن تكون هناك خسارة إذا كانت هذه الدول مخادعة في تقاربها مع إيران.

الميادين.. هذا التقارب ترونه إيجابيا ويخدم مصلحتكم أيضا.. لا توجد مشكلة…

الرئيس الأسد..

طبعا بكل تأكيد.. كما قلت إذا كانت هناك نتائج فعلية فلا بد أنه يخدم مصلحتنا.. لأن إيران لديها موقف واضح بالنسبة للاستقرار في المنطقة.. فسوف تستخدم علاقاتها مع الدول الكبرى أو غير الكبرى لنفس الهدف.

الميادين.. هل ستترشحون للرئاسة.. بوضوح الآن. وهل المناخ ملائم بالأصل لإجراء انتخابات رئاسة في الوضع الذي نعرفه في سورية…

الرئيس الأسد..

يستند هذا الجواب على نقطتين.. الأولى هي الرغبة الشخصية.. والثانية هي الرغبة الشعبية. بالنسبة للنقطة الأولى والمتعلقة بي شخصيا لا أرى أي مانع من الترشح للانتخابات المقبلة. أما النقطة الثانية وهي الرغبة الشعبية.. فمن المبكر الآن أن نتحدث عن هذه النقطة.. لا يمكن أن نبحثها إلا في الوقت الذي يتم فيه الإعلان عن موعد الانتخابات الرئاسية.

عملية النهوض بالديمقراطية هي عملية فكرية بالدرجة الأولى ولا يمكن أن نسير للأمام في العملية الديمقراطية والتيارات الظلامية تسير بنا إلى الخلف

الميادين.. سيادة الرئيس.. سؤالي الأخير.. المخاض ليس فقط في سورية.. في كل المنطقة.. نحن نتحدث عن تغيرات.. عن تحولات.. عن بنيات ثقافية واجتماعية وسياسية واقتصادية واستراتيجيات دولية بالكامل. هناك تساؤلات حول العروبة.. حول القومية العربية.. حول وضع العرب الراهن. الرئيس بشار الأسد.. كيف ينظر لكل هذا المشهد السوري والعربي في المرحلة المقبلة على هذه المستويات التي أتحدث عنها…

الرئيس الأسد..

نحن نمر الآن في مرحلة تحولات.. وهي ليست طارئة وليست وليدة المظاهر التي نراها الآن والتي سميت الربيع العربي زورا وبهتانا.. طبعا نحن لا نوافق على هذه التسمية.. فالربيع لا يمكن أن يكون ربيع القتل. ولكن ليست مرتبطة بهذا الموضوع.. هي تحولات عمرها أجيال. أنا أعتقد أن أخطر شيء في هذه التحولات هو انفصام الشخصية الوطنية أو القومية بالنسبة للعرب.. موضوع الانتماء. الانفصال بين العروبة والإسلام.. الانفصال بين القوميات المختلفة.. العرب والأكراد.. العرب والأمازيغ.. والأشياء المشابهة. هناك أشياء كرست عبر أكثر من أربعة عقود في المنطقة العربية كرست هذه الانقسامات بين أبناء النسيج الواحد الذي هو في أساسه نسيج متجانس.. متعايش مع بعضه بالمعنى الإيجابي.. وليس التعايش بالمعنى السلبي.. أي أن أعيش معك وإنما أن أتفاعل معك.. هذا هو مفهومنا للتجانس.. أن نعيش ككتلة واحدة ولكن لديها أوجه متعددة من الثقافات المختلفة.. هذا هو الخطر الأكبر الذي يواجه الأجيال الحالية والأجيال المقبلة.

هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها أن يفجروا المجتمع العربي من الداخل من دون استعمال أسلحة دمار شامل. سلاح الدمار الشامل الآن هو هذا الموضوع.. ورأس الحربة في هذا السلاح هو موضوع التطرف الديني.. هذا هو الخطر الأكبر الذي يواجهنا. إذا لم نعالج هذه المشكلة.. أي إجراءات أخرى نقوم بها في أي مجال هي إجراءات فاشلة وليس لها أي وزن. الجانب الآخر هو التطور الاجتماعي والسياسي.. وعمليا لا يوجد قطاع سياسي.. السياسة هي نتيجة المجتمع ونتيجة الاقتصاد.. ونتيجة كل شيء.. في محصلتها تكون هناك سياسة.. فأنا أركز دائما على البعد الاجتماعي.. المشاركة الشعبية في القرار السياسي.. والقرار الاقتصادي.. وفي بناء البلد.. وفي بناء الوطن.. وفي بناء الدولة.. وفي القرار.. وفي كل هذه الأمور.. لا بد أن تكون مشاركة واسعة. لم يعد مقبولا بالنسبة للشعوب.. وخاصة في ظل وجود وسائل الاتصال الحديثة الموجودة حاليا وإمكانية انتشار المعرفة والمعلومة بشكل أكبر.. لم يعد مقبولا أن تكون هذه الشعوب خارج إطار المشاركة. لا يمكن إقصاؤها.. هذا الكلام مستحيل. إن لم تفهم الكثير من الدول العربية أن هذه المشاركة أصبحت ضرورية وأصبحت مفروضة شئنا أم أبينا.. فنحن نأخذ دولنا ومنطقتنا إلى المزيد من الانفجارات. ولكن هذا التطوير وهذه المشاركة لا يمكن أن تكون فقط عبر القوانين والدساتير.. القوانين والدساتير هي أدوات.. والديمقراطية هي وسيلة من الوسائل للازدهار. ولكن الديمقراطية الحقيقية تكون في العقول.. تكون في المجتمع..

لا يمكن أن نسير للأمام في العملية الديمقراطية والتيارات الظلامية تسير بنا إلى الخلف. لا يمكن أن يكون لدينا حرية تفكير وبنفس الوقت لدينا الكثير من المحرمات على التفكير.. العملية متكاملة. عملية النهوض بالديمقراطية هي عملية فكرية بالدرجة الأولى. فيجب أن نفهم هذا الشيء كدول.. كحكومات.. وكمجتمعات.. عندها نستطيع أن نتجاوز هذه الأزمات بدروس مفيدة وليس بتراكمات تنقلنا من أزمة إلى أزمات أكبر في المستقبل وتؤدي إلى تفتت المنطقة العربية وتنهي الوجود العربي. أما الجزء الأكبر الذي يعنيني أنا شخصيا بالنسبة للهوية هو موضوع العروبة.. العروبة ليست نظرية اخترعها حزب أو مفكر كما يحاول البعض تصويرها. العروبة هي انتماء.. هذه المنطقة العربية تنتمي إلى قاعدتين أساسيتين.. العروبة والإسلام.. وحتى قبل الإسلام في الجاهلية كان يقال عربي وأعجمي.. وعندما أتى الإسلام أصبح يقال عربي وأعجمي ومسلم وغير ذلك. هذه العلاقة بين العروبة والإسلام هي التي خلقت التوازن عبر قرون من الزمن. ما يحصل الآن أحد أسبابه هو اختلال العلاقة بين العروبة والإسلام.. وأول من ساهم بهذا الفصل هم الاخوان المسلمين في الخمسينيات. لذلك نحن نقول ان العمل الديني هو عمل دعوي.. هو أكبر من القضايا السياسية الإنسانية. العروبة هي شيء.. انتماء طبيعي. العلاقة بين العروبة والإسلام هي علاقة طبيعية.. هي التي تخلق التوازن بالنسبة للآخرين.. للقوميات الأخرى وللأديان الأخرى.. لا تلغيهم.. لا تلغي أحدا. كل الأديان مهمة وكل الطوائف وكل القوميات مهمة. ولكن أكبر انتماءين لأي مواطن في المنطقة العربية هما العروبة والإسلام. فالربط بين هذين العنصرين وفهم معنى العروبة ومعنى الإسلام من دون تعصب.. وخاصة أن العروبة لا تعني عرقا.. هي تعني قومية بالمعنى الشامل.. تشمل الجميع وتستوعب الجميع.. إذا فهمنا هذه العلاقات المختلفة.. عندها نستطيع أن ننتقل إلى المستقبل ونقدم للأجيال مستقبلا مستقرا ومزدهرا.

الميادين.. شكرا لكم سيادة الرئيس.

Mr.Presindent’s interview with Russia24

Mr.Presindent's interview with Russia24

“Syria submitted a proposal to the United Nations for more than ten years ago to rid the weapons of mass destruction from the Middle East ,considering the turbulent wars in the area for decades and perhaps centuries.Giving up the non-conventional weapons would contribute to achieving stability in the region and the United States knew about the Syrian proposal at the time. We, as a principle do not believe that the existence of weapons of mass destruction in the Middle East is a positive thing. Just the opposite, we always think and strive for peace. ”

Syria has agreed to the Russian proposal, but not because of US threats, the Syrian president said, adding two conditions: chemical weapons disarmament must not be unilateral, and the US must stop threatening Damascus and arming the opposition.

During an interview with the channel “Russia 24”, the Syrian President made it clear that Damascus will send to the United Nations documents in order to prepare a convention on the matter.

The Syrian President set a new equation urging Washington to stop arming militant groups and stop threatening military force if it wanted a plan for Syria to hand over chemical weapons to work.

“When we see that the United States truly desires stability in our region and stops threatening and seeking to invade, as well as stops arms supplies to terrorists then we can believe that we can follow through with the necessary processes,” he told the Russian television, adding that Washington should dispense with the “politics of threats.”

But he also signaled that he was willing to comply with international pressure. “Syria will be sending an appeal to the UN and the Organization for Prohibition of Chemical Weapons in a few days, which will have technical documents necessary to sign the agreement,” he added in the translated remarks

Mr.President al Assad also called on the US to ”give up their military projects against Damascus using an artificial pretext to motivate their attack”.

“US has failed to present evidence that the Syrian government was behind the chemical attack incident.”

“None of the Middle East countries should possess WMD, including Israel.”

“Any war against Syria will become a war that will destroy the whole region.”

“Countries that supplied rebels with chemical weapons should be held accountable for that.”

Президент Сирии Башар Асад дал эксклюзивное интервью телеканалу “Россия 24”. Глава государства подробнее рассказал о ситуации в охваченной войной стране и на Ближнем Востоке в целом.

Дамаск согласился поставить под международный контроль свое химическое оружие не из-за агрессивной риторики Вашингтона, а из-за предложения Москвы. Ожидается, что вскоре сирийские власти направят в ООН все необходимые документы для присоединения к конвенции о нераспространении химического оружия, а через месяц после этого – данные о своем арсенале.

Башар Асад посоветовал своему американскому коллеге отказаться ото лжи и “своих военных планов в отношении Сирии, используя в качестве повода для нападения надуманный предлог”. Кроме того, он сообщил, что слухи о том, что военные запрашивали разрешения на применение химоружия, не соответствуют действительности.

Что касается тех, кто находится в стране, то говоря о боевиках, сирийский лидер подчеркнул, что имеющие в своем распоряжении оружие массового поражения “террористы пытаются спровоцировать американское нападение на Сирию”. Их, по словам Башара Асада, снабжают из-за границы.

Политик предостерег от возможных провокаций со стороны вооруженной оппозиции, отметив, что те могут использовать химическое оружие, например, против соседнего Израиля. Чтобы стабилизировать обстановку в регионе, президент Сирии предлагает лишить оружия массового уничтожения весь Ближний Восток, однако, по его мнению, США мешают этому процессу. “Одна из причин заключается в том, чтобы разрешить Израилю обладать подобным оружием, пояснил он. — Если мы желаем стабильности на Ближнем Востоке, необходимо всем странам придерживаться соглашений, и первая страна, которая должна придерживаться договоренностей, это Израиль, так как Израиль владеет атомным, химическим и биологическим оружием и всеми видами оружия массового поражения”.

Башар Асад призвал наказать всех виновных в том, что у боевиков появилось химоружие, но, прежде всего, тщательно расследовать этот факт. “Все страны говорят, что они не сотрудничают с террористами, но мы реально знаем, что Запад оказывает им логистическую поддержку, — добавил он. — Они говорят, что это предметы нелетального действия или гуманитарная помощь, но в результате Запад и страны региона, такие, как Турция и Саудовская Аравия и ранее Катар контактируют с террористами напрямую и поддерживают их всеми видами оружия. Мы думаем, что одна из этих стран поставляла террористам химоружие”.

http://www.vesti.ru/doc.html?id=1129032

#سورية #Syria #بشار #Bashar #الأسد #Assad #الاسد

“سورية قدمت مقترحاً للأمم المتحدة منذ أكثر من عشر سنوات من أجل إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.. لأن هذه المنطقة مضطربة وهي منطقة حروب منذ عقود وربما منذ قرون.. فإخلاؤها من الأسلحة غير التقليدية يساهم في تحقيق الاستقرار في هذه المنطقة، وكانت العقبة في وجه هذا المقترح السوري هي الولايات المتحدة في ذلك الوقت. فإذاً نحن كمبدأ لا نعتقد بأن وجود أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط هو شيء إيجابي.. بالعكس تماماً نحن دائماً نفكر بالاستقرار ونسعى من أجل السلام.”

“لاشك بأن سورية تفكر بشكل جدي كدولة، بتجنيب نفسها وتجنيب دول المنطقة بشكل عام حرباً أخرى مجنونة يسعى البعض من أنصار الحرب في الولايات المتحدة إلى إشعالها في منطقتنا، ونحن مازلنا اليوم ندفع ثمن الحروب التي شنتها الولايات المتحدة سواء في أفغانستان – وهي بعيدة عن سورية – أو في العراق وهي دولة مجاورة لنا.. نعتقد بأن أي حرب تُشن على سورية ستكون حرباً مدمرة للمنطقة وتُدخل المنطقة في سلسلة من المشاكل وعدم الاستقرار ربما لعقود أو لأجيال مقبلة.”

“الجانب الأهم الذي دفع سورية للعمل من أجل التوقيع على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، هو المبادرة الروسية نفسها.. لو لم يكن هناك مبادرة روسية لكان من الصعب على سورية أن تتحرك بهذا الاتجاه والعلاقة بيننا وبين روسيا هي علاقة ثقة وتمتّنت تلك الثقة بشكل خاص خلال هذه الأزمة في سورية منذ سنتين ونصف، حيث أثبتت روسيا وعيها لما يحصل في المنطقة، وأثبتت مصداقيتها وأثبتت أنها دولة كبرى يمكن الاعتماد عليها.”

“لم تكن التهديدات الأمريكية لسورية منذ أسابيع قليلة حول نزع أسلحة الدمار الشامل الموجودة فيها.. بل كانت حول توجيه ضربة لسورية على خلفية الادعاءات التي سوّقتها الإدارة الأميركية والمتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية في غوطة دمشق.. فالحقيقة لم يكن هناك تهديد أمريكي بشأن التخلي عن الأسلحة الكيميائية، هذا الكلام غير صحيح.. إذ بدأ الأميركيون بالحديث عن ذلك بعد قمة العشرين الأخيرة في روسيا وليس قبلها، وما دفعنا فعلياً بهذا الاتجاه هو المبادرة الروسية نفسها، وأؤكد بأنه لولا هذه المبادرة لما كان يمكن على الإطلاق أن نناقش هذا الموضوع مع أية دولة أخرى.. القضية الأساسية هي قناعات سورية، والدور الروسي فيها.”

“الاجراءات الروتينية التي تتم والتي سنسير بها بخصوص التوقيع على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية ليست من طرف واحد، فهي ليست أن تقوم سورية بالتوقيع أو التطبيق وانتهى الأمر، هذا الموضوع باتجاهين، يعتمد بالدرجة الأولى على تخلّي الولايات المتحدة عن سياساتها العدوانية تجاه سورية، وعلى استجابتها للمبادرة الروسية.. عندما نرى بأن أمريكا صادقة في توجهاتها تجاه الاستقرار بالمنطقة والتوقف عن التهديد والعمل من أجل العدوان أو حتى إرسال سلاح للإرهابيين.. عندها نعتبر بأن السير بهذه الإجراءات إلى المراحل النهائية يمكن أن يكون قابلاً للتطبيق من قبل سورية.”

Mr.President Bashar al-Assad gave an interview to Le Figaro.

Mr.President Bashar al-Assad gave an interview to Le Figaro.

President Bashar al-Assad gave an interview to Le Figaro. Following is the full text:

Malbrunot: Mr. President, the Americans and the French have accused you of perpetrating a chemical attack on the 21st of August in Ghouta, which led to the death of hundreds. Do you have evidence to suggest that your army did not launch the attack?

President al-Assad: First of all, anyone making such an accusation is also responsible for providing the evidence to substantiate the allegation. We have challenged them to present a shred of legitimate evidence, which they have not been able to do. Since their foreign policy should be tailored to suit the interests of their own people, we have challenged them to present legitimate evidence to their own public opinion to substantiate their claims; again they have not done so.

Secondly, where is the logic in us carrying out an attack of this nature: two years into the crisis I can confidently state that the situation on the ground is much better now than it was a year ago; how is it conceivable then that an army making significant advancements on the ground through conventional armament would resort to using weapons of mass destruction?

I am neither confirming nor denying that we possess such weapons – this is not a matter for discussion. For the sake of argument, if the army had such weapons and decided to use them, is it conceivable that it would use them in areas where its own troops are deployed? Where is the logic in that? Additionally is it really plausible that the use of these weapons in a heavily populated area in the suburbs of the capital did not kill tens of thousands; these substances travel in the air.

Malbrunot: Were soldiers from the Syrian Army injured by the weapons? President al-Assad: Yes, in the ‘Baharia’ area, in the suburbs of Damascus; the inspectors from the UN team met with them in hospital.

Malbrunot: Some do acknowledge that there has been some advancement by the army on the ground; however in other areas the rebels have also advanced and you are looking to wipe them out.

President al-Assad: Again, the areas in question are residential areas. The use of chemical weapons in these areas would result in the deaths of tens of thousands. All the accusations are based on unsubstantiated claims made by the terrorists and random pictures and videos posted on the Internet.

Malbrunot: The Americans have stated that they have intercepted a telephone conversation between an executive in you inner circle and officers in the Army giving the order to use these weapons.

President al-Assad: If the Americans, the French or the British had a single shred of evidence they would have disclosed it from day one. We will not contest rumours and dubious allegations; we will only discuss substantiated truths – if they have any, they should present them.

Malbrunot: Is it possible that someone from your inner circle or officers in the Syrian Army took the decision without your knowledge?

President al-Assad: Again – regardless of whether we do or do not possess such weapons, in any country that does posses these weapons, the decision to deploy is usually centralized. Either way, this is classified military information.

Malbrunot: But this is what Jihad Makdissi stated.

President al-Assad: No, at the time, Jihad said that should we possess these weapons, we would not use them. Whether we do or do not possess them is an entirely Syrian affair.

Malbrunot: President Obama has postponed a military strike on Syria, how do you explain this?

President al-Assad: Some have seen Obama as weak because of his decision to withdraw or delay a possible strike by days or weeks; by waging a war on Syria, others have seen him as a strong leader of a powerful country.

From my perspective, power lies in your ability to prevent wars not in igniting them. Power comes from ones ability to stand up and acknowledge their mistakes; if Obama was strong, he would have stood up and said that there is no evidence that the Syrian government used chemical weapons, he would have stood up and said that the right way forward is to wait for the results of the UN investigations and work through the UN Security Council. However, as I see it, he is weak because he succumbed to internal pressure from small groups and threatened military action. As I said strong leaders are those who prevent wars not those who inflame them.

Malbrunot: What do you say to members of congress whose vote will determine whether or not there will be any military action?

President Assad: Before they vote, they should ask themselves a simple question: What have previous wars achieved for America, or even for Europe? What has the world achieved from the war in Libya and the spread of terrorism in its aftermath? What has the world achieved from the wars in Iraq and other places? What will the world achieve from supporting terrorism in Syria?

Members of congress are entrusted to serve in the best interests of their country. Before they vote, they need to weigh up their decision in the interests of their own country. It is not in the interests of the US to perpetuate instability and extremism in the Middle East. It is not in their interests to continue – what George Bush started – spreading wars in the world.

If they think logically and in the interests of their country, they will not find any benefits to these wars. However many of them they have not mastered the art of logic in their political decision-making.

Malbrunot: How will you respond to these strikes, should they happen?

President al-Assad: If we think of the Middle East as a barrel of explosives close to a fire that is coming ever closer, then it becomes clear that the issue is no longer contained to a Syrian response, but rather what will happen after the first strike. The architects of the war can define the first strike – in other words they can determine what they will do, but beyond that it is impossible for anyone to predict what will follow. Once the barrel explodes, everyone loses control; nobody can determine the outcome, however what is certain is the spread of chaos, wars and extremism in all its forms everywhere.

Malbrunot: Is there a danger that it will spill into a regional conflict?

President al-Assad: Of course, this is the first and most dangerous risk. The issue today is no longer just about Syria, but about a whole region that is interlinked, socially, politically and militarily; the resulting challenges are regional, not just Syrian.

Malbrunot: So is it likely that Israel would be one of your targets?

President al-Assad: You don’t really expect me to announce how we will respond?! It is not realistic that we would announce our plans, but as I said there are many players involved and narrowing the conversation to just one player diminishes the significance of what will happen.

Malbrunot: What do you say to Jordan who is known to be training the rebels on the ground? What is at risk for Jordan should the strike occur in favour of the rebels and terrorists?

President al-Assad: Our policy has always been to not export our problems to neighbouring countries. We have been striking the thousands of terrorists that have entered Syria via Jordan, and Jordan has announced that it would not provide a base for any military strikes against Syria. However, should we not succeed in fighting terrorism in Syria, we can only expect that it will spread to other countries along with the ensuing chaos and extremism.

Malbrunot: So are you warning Jordan and Turkey?

President al-Assad: We have said this before and we have communicated this to them directly and indirectly. I believe Jordan is fully aware of the situation, despite the pressure on it to continue to be a route for this terrorism. As for Erdogan, I don’t think he has a clue of what he is doing. Our priority is to fight terrorism within Syria.

Malbrunot: How will your allies – Hezbollah and Iran – respond to any strike? Are you counting on their support should you be attacked?

President al-Assad: I do not wish to speak on their behalf, their statements have been very clear. We are all aware that this is a regional issue and as such it is impossible to separate the interests of Syria, Iran, Hezbollah and other countries that are supporting us.

Today, stability in the region depends on the situation in Syria; Russia fully fathoms this. Russia is neither defending the President nor Syria, but rather it is defending stability in this region knowing all too well that otherwise it will also be affected. To assess the situation through the narrow lens of a Syrian-Iranian alliance is a naïve and over simplistic view; we are dealing with a situation of far greater significance.

Malbrunot: Have the Russians reassured you that they will reach out to the Americans to try to attenuate the strike?

President al-Assad: I don’t think anyone can trust the Americans; I don’t think there is a country in the world that can guarantee that the Americans will or will not take any form of action towards another country, so it is pointless to look for such reassurances. The Americans adopt one position in the morning, only to endorse the complete opposite in the evening. As long as the US does not comply with or listen to the UN, we should not be reassured.

Malbrunot: How can we stop the war, the crisis in Syria has been on going for more than two-and-half years? You have suggested a National Unity government, the international community has suggested Geneva II, how can we stop the blood bath in Syria?

20130903-053522.jpg

President al-Assad: Discussing a solution at the beginning of the crisis is very different to discussing it today. From the beginning I have emphasised that a resolution can only be achieved through dialogue, which would lead to solutions that can be implemented through political measures.

The situation today is different; today we are fighting terrorists, 80-90% of them affiliated to Al-Qaeda. These terrorists are not interested in reform, or politics, or legislations. The only way to deal with the terrorists is to strike them; only then can we talk about political steps. So in response to your question, the solution today lies in stopping the influx of terrorists into Syria and stopping the financial, military or any other support they receive.

Malbrunot: Who is supporting them?

President al-Assad: Primarily Saudi Arabia, followed by Turkey and Jordan by streaming the militants into Syria, as well as France, America and Britain.

Malbrunot: Do you have proof that France has provided arms to the terrorists?

President al-Assad: It is evident enough through France’s political stance and its provocative role in the situation as dictated to it by Qatar and other countries.

Malbrunot: Mr. President, are you willing to invite the opposition to come to Syria, to guarantee their safety in order for you all to sit around a table and find a solution?

President al-Assad: In January of this year we launched an initiative that addresses the points you raised and others in order to move forward with a political solution. However, this opposition that you refer to was manufactured abroad – manufactured by Qatar, France and others – it is not a Syrian opposition, and as such it takes orders from its masters who have forbidden it from engaging with this initiative. In addition to the fact that since they were manufactured abroad they lack local public support. Despite all their shortfalls, we did invite them but they did not respond.

Malbrunot: However some did not respond for fear of their security, they fear being imprisoned like Abdul Aziz al-Khayer. Can you provide them with guarantees?

President al-Assad: We have provided guarantees and I have spoken of these political points including guarantees of security to any member of the opposition wanting to come to Syria for the purpose of dialogue. However, they were either not willing to come or maybe they weren’t given permission to come. We have not killed or captured any member of the opposition. Abdul Aziz al-Khayer’s friends are all in Syria – you can see for yourself. Why would we target one of them and ignore the rest? Where is the logic in that?

Malbrunot: How do you explain the French position towards you today, you were once friends with Sarkozy and you enjoyed a friendly relationship with France and visited several times? How do you explain this U-turn?

President al-Assad: It wasn’t a friendly relationship. It was clear from the beginning that France, at the request of the Americans, was trying to manipulate Syrian policy. Even the positive shift towards Syria in 2008 was due to Qatari influence, and so was the negative U-turn in 2011. It is very clear that French policy towards Syria is entirely based on American and Qatari desires.

Malbrunot: French Parliamentarians will meet on Wednesday. There is a big debate in France now, with some believing that Hollande has gone too far on this issue. What is your message to the French Parliamentarians before they convene and vote on the strike?

President al-Assad: A few days ago the French Interior Minister was quoted as saying that “France’s participation is dependent on the US congress,” with no mention to the French Parliament. Allow me then to pose this question to you: To whom does the French government answer to – the French parliament or the US congress? Since 2003, on the back of the invasion of Iraq and its earlier position before the war, France has relinquished its independence and has become a part of American foreign policy. This applies to Chirac after the war on Iraq, to Sarkozy, and today to Hollande.

So the question really is: will the meeting of the French parliamentarians return the independence of France’s decisions back to the French? We hope that this would be the case. Since they will be working in the interests of France, will the representatives of the French people take the side of extremism and terrorism? Will they support those who perpetrated the September 11 attacks in New York, or those who bombed the Metro in Spain? Will the representatives of the French people support those who killed the innocents in France?

How is it possible for them to stand against individuals like Mohammed Merah in France and yet support others like him in Syria? How can France fight terrorism in Mali and support it in Syria? Will France adopt the American model of double standards? How can the parliamentarians convince the French public that their country is secular, yet at the same time it supports extremism and sectarianism in other parts of the world? How can France advocate for democracy but yet one of its closest allies – Saudi Arabia – is still living in medieval times?

My message to the French Parliamentarians is: go back to the principles of the French Revolution that the whole world is proud of: Liberty, Justice, Equality.

Malbrunot: You cited French national interests; if France intervened militarily, would their interests in Syria or the region be targeted?

President al-Assad: I do not know if your interests will be targeted or not, this will depend on the consequences of the war. But most certainly, France will lose its interests. There is hatred and contempt towards French policy, which would inevitably directly affect French interests in the region. In addition, unlike previous times, significant countries in the region have started to look away from Europe towards the East for alternative partnerships where there is mutual respect between countries.

Malbrunot: So you are calling out for rationality and reason?

President al-Assad: For rationality and ethics.

Malbrunot: Are you planning to run for office in the next presidential elections?

President al-Assad: This really depends on the will of the Syrian people at the time. If I feel that there is a strong public desire for to me to run, I will not hesitate and vice versa. We may not have accurate measures at the moment, but we do have strong indications. The strongest indicator is that when you are fighting terrorists from over 80 countries who are supported by Western and Arab states, if your people do not embrace you, you simply cannot carry on. Syria has been resilient for two-and-a-half years this is an important indication of strong public support.

Malbrunot: Mr. President how much are you prepared to fight in this crisis?

President al-Assad: We have two options: we either defend our country against terrorism or we surrender. The history in this region has never known surrender; it has seen many wars, yet it has never and will never surrender.

Malbrunot: So will fight and sacrifice your life for Syria?

President al-Assad: When it becomes a matter of patriotism, we will all fight to defend our country – whether we are citizens or the president, it is not about the individual but rather about the whole nation. What is the point in living if your country is dead?

Malbrunot: Mr. President, do you take responsibility for the mistakes that have been committed including those by the army and the security forces? Do you accept that mistakes have been made?

20130903-053615.jpg

President al-Assad: Any human being makes mistakes in their work. If you do not make mistakes you are either not human or you do not work. I am a human being and I work. However, when you want to evaluate your mistakes you need to do so in hindsight when the events are behind you and you are able to see the results of your actions. We are currently in the heart of the battle; when it is over, we can assess the results and determine whether we were right or wrong on particular matters.

Malbrunot: Are you confident of winning the battle?

President al-Assad: The history of our region teaches us that when our people defend themselves, they inevitably win. This is not a war against the President or the Government alone, it is a war against the entire country, and we shall be victorious.

Malbrunot: Having said this, your army has lost control over certain areas in the North, East and South. Do you believe that you can regain these areas?

President al-Assad: The issue is not about labeling areas as being under our control or under the control of the militants; there isn’t a single area that the army has planned to enter and not been able to do so. The real challenge is the continuous influx of terrorists from across the borders and the acts they have perpetrated at a social level in the areas they have infiltrated.

Malbrunot: Moratinos, a previous friend of yours, told me few days ago that he cannot understand what is in Bashar al-Assad’s mind, how could he possibly commit such violence in his country.

President al-Assad: There is an analogy that can also be asked here: how could France allow the killing of the terrorists who terrified French citizens? How did the British deal with the riots in Britain last year? Why was the army deployed in Los Angeles in the nineties? Why are other countries allowed to fight terrorism and Syria isn’t? Why is it forbidden for Mohammed Merah to stay alive in France and to kill civilians and yet terrorists are allowed to remain alive in Syria and kill innocent people?

Malbrunot: Mr. President, how has your daily routine changed in terms of leading the country since the beginning of the crisis? Some suggest that after two-and-a-half years Bashar al-Assad is leading the country alone.

President al-Assad: This is what I meant earlier, if the West is against me and so were the Syrian people, if I was alone, how could I conceivably be leading the country? This is illogical. I can continue to lead because of the strength of public support and the strength of the Syrian state. Unfortunately, those in the West do not view this reality objectively.

Malbrunot: Mr. President, a number of French journalists have been held in Syria. Do you have any idea of their situation? Are the Syrian authorities holding them? President al-Assad: Do you mean that we are holding them?

Malbrunot: They were taken hostage in the North of Syria; do you have information on their fate? President al-Assad: If they were taken hostage by the terrorists, you will have to ask them. If anyone is arrested by the government for entering the country illegally, they will be taken to court rather than being held in jail. They would face charges according to Syrian law and this would be public knowledge.

Malbrunot: Are you looking to cooperate with France on security issues? This was an area that went well in the past.

President al-Assad: Any cooperation, be it security, military or economic requires political consensus. You cannot maintain security cooperation with any country when there is a conflict of interests.

Malbrunot: When your father passed away, you visited France and were received by President Chirac. Everyone viewed you as a youthful and promising president and a successful ophthalmologist. Today, since the crisis, this image has changed. To what extent have you as a person changed?

President al-Assad: The more imperative question is: has the nature of this person changed? The media can manipulate a person’s image at a whim, yet my reality remains the same. I belong to the Syrian people; I defend their interests and independence and will not succumb to external pressure. I cooperate with others in a way that promotes my country’s interests. This is what was never properly understood; they assumed that they could easily influence a young president, that if I had studied in the West I would lose my original culture. This is such a naïve and shallow attitude. I have not changed; they are the ones who wished to identify me differently at the beginning. They need to accept the image of a Syrian president who embraces his country’s independence.

Malbrunot: Has France become an enemy of Syria?

President al-Assad: All those who support the terrorists financially or militarily are enemies of the Syrian people. Anyone who facilitates the killing of a Syrian soldier, or works against the interests of Syria and her people is an enemy of Syria. I am not referring to the French people since I believe that the French government is working against the interests and will of its people. There is a difference between the concepts of adverse government and adverse nation. The French people are not our enemy but the policy of their government is one that is adverse to the Syrian people.

Malbrunot: Is the French government an enemy of Syria?

President al-Assad: The more adverse the policies of the French government are to the Syrian people, the more the government is an enemy to the Syrian people. The current policies, that we mentioned earlier, adopted by the French leadership are hostile towards Syria. This hostility can only end when the French government readdresses its policies.

ماذا يقول الرئيس الأسد عن الاتهامات الأمريكية والغربية لسورية باستخدام الكيماوي؟..وما تفسيره لتأجيل أوباما للعدوان العسكري؟..
لماذا انقلبت المواقف الفرنسية تجاه سورية.. وهل ستخسر فرنسا مصالحها بالمنطقة في حال تدخلت عسكرياً؟..

تابعوا إجابات الرئيس الأسد على هذه النقاط وغيرها في حواره مع صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، على الرابط:

Le président al-Assad : La stabilité dans la région dépend de la situation en Syrie

02 Sept 2013

Damas / Le président, Bachar al-Assad, a accordé une interview au journal français le Figaro, au cours de laquelle il a affirmé que la stabilité dans la région dépend de la situation en Syrie.

Voici l’interview intégrale :

– Le Figaro : Les américains et les français vous ont accusé d’avoir déclenché une attaque à l’arme chimique le 21 août dans la région de Ghouta ce qui a fait des centaines de morts. Pouvez-vous nous fournir une preuve que votre armée n’a pas commis cette attaque.

M. Prés : premièrement, quiconque accuse doit donner la preuve. Nous les avons défiés d’avancer une seule preuve ; ils en ont été incapables. Nous les avons défiés de donner une seule preuve à leurs peuples. Puisque les politiques extérieures se décident au nom des peuples et de leurs intérêts. Mais, ils n’ont pas pu le faire.

Deuxièmement, parlons de la logique de cette accusation, si elle est raisonnable ou pas. A présent, je vous pose la question suivante : nous combattons depuis deux ans, et je peux dire que notre situation sur le terrain est aujourd’hui bien meilleure qu’elle ne l’était l’année dernière par exemple. Comment une armée, dans n’importe quel Etat, peut-elle utiliser des armes de destruction massives, au moment même où elle réalise un progrès moyennant des armes conventionnelles ? Soyons très précis : Je ne dis nullement que l’armée syrienne possède ou non de telles armes. C’est une question qu’on ne discute pas. Mais supposons que cette armée souhaite utiliser des armes de destruction massive, si elle en possède; est-il possible qu’elle le fasse dans une zone où elle se trouve elle-même ?!! Où en est la logique ?

En plus, est-il possible d’utiliser des armes de destruction massive dans la banlieue de la capitale sans tuer des dizaines de milliers de personnes, car ces matières se transportent par le vent ?

– Des éléments de l’armée syrienne ont-ils été atteints par de telles armes ?

M. Prés : Oui dans la région d’al Baharieh dans la banlieue de Damas. Le comité d’enquête a rencontré les soldats hospitalisés.

– Certains disent que l’armée a sans doute réalisé certains progrès. Mais vous vouliez aussi, en fin de compte, en finir définitivement avec cette opposition, qui progresse dans d’autres endroits.

M. Prés : Encore une fois, les zones dont on parle sont des zones peuplées. Y utiliser des armes de destruction massive signifie des dizaines de milliers de morts. Toutes les accusations se fondent sur les allégations des terroristes et sur des images vidéo arbitraires diffusées sur internet.

– Les américains disent avoir capté un entretien téléphonique entre un de vos responsables et un élément de l’armée, lui donnant l’ordre d’utiliser ces armes…

M. Prés : si les américains, les français ou les britanniques disposaient d’une seule preuve, ils l’auraient annoncée dès le premier jour. Nous ne discutons pas des rumeurs, ni des allégations. Nous ne discutons que les faits. Si ce qu’ils disent est vrai, qu’ils en donnent la preuve.

– Serait-il possible que certains responsables, ou certains éléments de l’armée syrienne, aient pris cette décision sans votre aval.

M. Prés : Encore une fois… j’affirme que nous n’avons jamais dit posséder de telles armes. Votre question insinue des choses que je n’ai pas dites, et que nous n’avons ni confirmées ni niées en tant qu’Etat… mais normalement, dans les pays qui possèdent une telle arme, la décision est centrale.

De toute manière, vous évoquez une question que nous ne discutons avec personne en tant qu’Etat, car c’est une question purement militaire.

– Mais Jihad MAKDISSI l’a bien dit ?

M. Prés : Non… à l’époque, Jihad a dit : « si nous possédons une telle arme, nous ne l’utiliserons pas ». Le faite de la posséder ou non est une affaire purement syrienne et ne concerne que nous.

– Le président Obama a reporté les frappes militaires sur votre pays. Comment expliquez-vous cette décision ?

M. Prés : Certains estiment que le président Obama a fait preuve de faiblesse en temporisant l’agression, ou en la reportant pour quelques jours ou quelques semaines… Certains ont vu en lui le chef fort d’une grande puissance, parce ce qu’il a menacé de déclencher la guerre contre la Syrie. Quant à nous, nous estimons que l’homme fort est celui qui empêche la guerre, et non celui qui l’enflamme…

L’homme puissant est celui qui reconnait ses erreurs. Si Obama était fort, il aurait dit publiquement : « Nous ne disposons pas de preuves sur l’usage de l’arme chimique par l’Etat syrien ». Il aurait dit publiquement: « La seule voie est celle des enquêtes onusiennes. Par conséquent, revenons tous au conseil de sécurité ». Mais à mon avis, il était faible parce qu’il a subi les pressions intérieures et a menacé de déclencher la guerre. C’est notre opinion. Je vous ai dit que par la force des choses le fort est celui qui empêche la guerre et non celui qui la déclenche et l’attise.

– Que diriez-vous aux membres du Congrès américain qui doivent voter pour ou contre cette frappe ?

M. Prés : Quiconque souhaite prendre cette décision doit, avant de voter, se poser la question évidente suivante : les guerres qu’ont-elles apportées aux Etats-Unis ou même à l’Europe ? Le monde qu’a-t-il gagné de la guerre contre la Libye ? Qu’a-t-il gagné du support apporté au terrorisme en Libye ? Qu’a-t-il gagné de la guerre en Irak et ailleurs ? Que gagnera-t-il du renforcement du terrorisme en Syrie ?

La tache de tout membre du congrès consiste à servir l’intérêt de son pays. Avant de voter, il doit agir en fonction de l’intérêt de son pays… Quel serait l’intérêt des États-Unis dans la croissance de la perturbation et de l’extrémisme au Moyen Orient ? Quel serait leur intérêt à poursuivre ce que Georges Bush avait commencé, à savoir répandre les guerres dans le monde…

S’ils raisonnent logiquement et en fonction de l’intérêt de leur propre pays, ils ne verront aucun intérêt dans de telles guerres. Mais vous savez que, dans beaucoup de cas, leurs positions politiques n’émanent pas toujours du bon sens.

20130902-222534.jpg

– Comment entendez-vous riposter à cette attaque, au cas où elle aura lieu ?

M. Prés : Aujourd’hui, vous parlez d’un tonneau de poudre qui est le Moyen Orient.

Le feu s’approche énormément de ce tonneau. Il ne s’agit pas seulement de la riposte syrienne, mais bien de ce qui pourrait se produire après la première frappe…

Celui qui élabore aujourd’hui le plan de la guerre peut vous répondre en ce qui concerne le premier pas seulement, c’est-à-dire sur ce qu’il va faire lui-même. Mais après… Personne ne peut savoir ce qui se passera. Tout le monde perdra le contrôle lorsque le baril de poudre explosera… Personne ne dispose d’une réponse sur ce qui se passera en fin de compte. Ce qui est certain c’est qu’il y aura partout le chao, la guerre, l’extrémisme et ses répercussions.

– Le danger d’une guerre régionale se pose t-il ?

M. Prés : Bien sûr. Ce risque vient même au premier plan. La question ne relève pas seulement de la Syrie, mais de toute une région intégrée, étroitement liée sur le plan social, politique et militaire. Il est dons normal que les défis soient régionaux et non seulement syriens.

– Par exemple, Israël serait-il un de vos objectifs ?

M. Prés : Vous ne vous attendez quand même pas que je révèle quelle sera notre riposte ?!! Il n’est pas logique d’annoncer notre plan, mais comme je viens de le dire, puisque les acteurs sont nombreux, parler d’un seul acteur minimise l’importance de ce qui se produira.

– Que diriez-vous à la Jordanie où des hommes armés se sont entrainés. Au cas où les extrémistes réalisent une avancée, quel sera, à votre avis, le danger qui menace la Jordanie ?

M. Prés : Notre politique consiste à ne pas exporter nos problèmes aux pays voisins. Nous traitions donc avec des milliers de terroristes déjà venus de la Jordanie, et nous les frappions à l’intérieur même de la Syrie … La Jordanie, par ailleurs, a déjà annoncé qu’elle ne servira de base à aucune opération militaire contre la Syrie.

Mais si nous ne parvenons pas à frapper le terrorisme en Syrie, il passera tout naturellement dans d’autres pays. L’extrémisme et le chao se répandront davantage.

– Vous mettez donc en garde la Jordanie et la Turquie ?

M. Prés : Nous l’avons dit à plusieurs reprises, et nous leur avons envoyé des messages directs et indirects. Je pense que la Jordanie en est consciente, malgré les pressions qui s’y exercent pour qu’elle devienne un lieu de passage pour le terrorisme. Quant à Erdogan, je ne pense pas du tout qu’il est conscient de ce qu’il fait…

L’important aujourd’hui pour la Syrie est de frapper le terrorisme sur son territoire.

– Quelle sera la réaction de vos alliés… Hezbollah et l’Iran, au cas où une attaque est perpétrée contre la Syrie ? comptez-vous le cas échéant sur leur soutien ?

M. Prés : Je ne veux pas parler à leur place. Cependant, leurs déclarations étaient claires. Puisque nous avons dit que la question était régionale, personne ne saurait dissocier les intérêts de la Syrie de ceux de l’Iran ; ni les intérêts de la Syrie, de l’Iran et du Hezbollah de ceux d’autres pays qui nous soutiennent.

Aujourd’hui la stabilité de la région dépend de la situation en Syrie. La Russie en est consciente, aussi ne défend-elle pas le président ni l’Etat syrien mais bien la stabilité dans la région… car cela aura aussi des effets sur la Russie. Voir les choses sou l’angle d’une coalition entre la Syrie et l’Iran serait superficiel et limité.La question en est beaucoup plus grande.

– Les Russes vous ont-ils rassuré qu’ils maintiennent des contacts avec les américains pour atténuer la frappe ?

M. Prés : Je ne pense pas qu’on fait confiance aux américains. Aucun Etat au monde ne peut garantir à quiconque que les américains engageront ou non une action contre tel ou tel pays. Aussi nous ne cherchons pas de telles rassurances…Les américains disent une chose le matin, et le contredisent complètement le soir … Tant que les Etats-Unis ne suivent pas et n’écoutent pas les Nations Unies, nous ne devons pas être rassurés.

– Comment peut-on arrêter la guerre et la crise qui dure depuis deux ans et demi en Syrie ? vous avez proposé un gouvernement d’union nationale, la communauté internationale a proposé Genève2… Comment peut-on arrêter le bain de sang ?

M. Prés : Lorsque la crise est à ces débuts et que vous parlez de solution, c’est totalement différent que lorsque vous parlez de solution à l’heure actuelle… J’ai dit dès le début que la solution devait avoir lieu par le dialogue… Le dialogue entraine des solutions et engendre des idées qui s’appliqueront à travers des mesures politiques.

Aujourd’hui la situation est différente. Nous combattons des terroristes. 80 – 90 % de ceux que nous combattons appartiennent à al Qaeda. Ceux là ne s’intéressent pas à la réforme, ni à la politique, ni aux lois. Ceux là, le seul moyen de leur faire face est de les liquider. C’est alors que nous pourrions parler de mesures politiques. Pour répondre donc à votre question, la solution aujourd’hui consiste à arrêter de faire venir les terroristes en Syrie, de leur fournir des armes, et de leur apporter un soutien financier et autre…..

– Qui leur apporte ce soutien ?

M. Prés : L’Arabie Saoudite en premier lieu, la Turquie, la Jordanie (à travers l’infiltration des personnes armées), la France, le Royaume Uni et les Etats-Unis.

– Avez-vous des preuves que la France a livré des armes aux terroristes ?

M. Prés : Les positions politiques de la France, sa provocation qui met en exécution les politiques d’autres pays comme le Qatar et autres, en est la preuve pour nous.

– Etes-vous prêt, M. le président, à inviter les responsables de l’opposition à venir en Syrie, à se réunir avec eux, à leur présenter des garanties sécuritaires, et à leur dire asseyons- nous ensemble pour trouver une solution ?

M. Prés : En janvier dernier, nous avons lancé une initiative qui comprenait tout ce que vous venez de dire, et même plus. Cependant, l’opposition dont vous parlez a été fabriquée à l’étranger. Elle est made in France, Qatar… mais certainement pas made in Syria. Elle suit donc forcement les ordres de ceux qui l’ont fabriquée. Il n’était pas permis aux membres de cette opposition de répondre favorablement à cet appel, ni donc aux solutions politiques. Par ailleurs, ils ne disposent d’aucune base populaire. Malgré tout, nous les avons invités mais ils n’ont pas répondu à cette invitation.

– Mais certains n’ont pas répondu parce qu’ils craignaient pour leurs vies. Ils craignent qu’ils ne soient emprisonnés comme ce fut le cas avec Abdelaziz Al Khayer. Pouvez-vous leur donner des garanties ?

M. Prés : Nous leur avons donné ses garanties, et moi-même j’ai évoqué ces points politiques y compris des garanties sécuritaires à toute personne qui vient en Syrie pour le dialogue. Mais ils ne sont pas venus, ou on ne leur a pas permis de venir. Dire qu’ils craignent être tués ou arrêtés, nous n’avons ni tué ni arrêté personne de l’opposition. Ils se trouvent en Syrie, les amis et les collègues d Abdelaziz Al Khayer … Vous pouvez les rencontrer ici même, en Syrie. Pourquoi agresser ou arrêter quelqu’un et laisser les autres ?! Où en est la logique ? Cela est insensé.

– Comment expliquez-vous la position de la France aujourd’hui à votre égard ? Vous êtes venu plusieurs fois en France…………………

M. Prés : Ce n’était pas une relation d’amitié… C’était une tentative de la part de la France de revirer (changer l’orientation de) la politique syrienne, et ce à la demande des Etats-Unis. C’était une chose tout à fait claire pour nous. Même le virement positif vis à vis de la Syrie en 2008, s’est fait sous l’influence du Qatar… pour être clair, la politique de la France vis-à-vis de la Syrie dépendait totalement du Qatar et des Etats-Unis.

– Les parlementaires français se réuniront mercredi. Aujourd’hui, il y a un grand débat en France. Certains pensent que Hollande est allé trop loin dans cette affaire. Quel discours adressez-vous aujourd’hui aux parlementaires français avant qu’ils se réunissent et votent ?

M. Prés : Il y a quelques jours, le Ministre français des affaires étrangères aurait déclaré : la participation de la France attend le congrès américain. Il n’a pas dit qu’il attendait la décision du parlement français. Je vous demande donc de qui dépend le Gouvernement français dans ses prises de décisions, du parlement français ou du congrès ?!!

20130902-222600.jpg

Depuis 2003, suite à l’invasion de l’Irak, la France a décidé de renoncer à son indépendance et est devenue la subalterne de la politique américaine. C’était vrai pour Chirac après la guerre, mais aussi pour Sarkozy, et aujourd’hui pour Hollande.

La question est de savoir si la réunion du parlement français signifiera que les français retrouveront l’indépendance de la décision de la France. Nous souhaitons que la réponse soit positive. Je dirais à ce moment-là aux parlementaires français : que chacun décide en fonction de l’intérêt de la France. Les représentants du peuple français soutiendront-ils l’extrémisme et le terrorisme ? Se mettront-ils du côté de ceux qui ont perpétré les attaques du 11 septembre à New York, ou l’attentat du métro en Espagne ? Les députés du peuple français se mettront-ils du côté de ceux qui ont tué les innocents en France ??? Comment pourront-ils s’opposer à des gens comme Mohammad Marah en France, et les soutenir en Syrie !!! Comment la France peut-elle combattre le terrorisme au Mali et le renforcer en Syrie ? La France deviendra-t-elle un exemple de la politique des deux poids deux mesures promues par les Etats-Unis ? !!

Comment les parlementaires français pourront-ils convaincre leurs concitoyens que la France est un état laïc, et en même temps appuyer ailleurs l’extrémisme et le confessionnalisme ; un Etat qui appelle à la démocratie mais dont l’allier principal c’est des Etats qui appartiennent au moyen âge comme l’Arabie Saoudite. Je dis aux parlementaires français : revenez aux principes de la révolution française dont le monde entier s’en est orgueilli : liberté, égalité, fraternité.

– Si la France intervient militairement, les intérêts nationaux de la France seront-ils affectés en Syrie ou dans la région ?

M. Prés : Cela dépend des répercussions de la guerre. Mais la France perdra certainement ses intérêts. Il y a une sorte de mépris vis-à-vis la politique de la France, cela est devenu clair et se reflète directement sur les intérêts. Il aura des répercussions, négatives bien entendu, sur les intérêts de la France. Surtout que des pays importants dans la région commencent à s’orienter vers l’Est, et non plus vers l’Europe comme auparavant. Les alternatives sont disponibles, ainsi que le respect mutuel entre nous et ces pays.

– Donc vous appelez à la raison et à la sagesse.

M. Prés : A la raison et à la morale.

– Entendez-vous présenter votre candidature l’année prochaine aux élections présidentielles.

M. Prés : Ca dépend, à ce moment là de la volonté du peuple syrien. Si je sens que le peuple le souhaite, je n’hésiterai pas à le faire, bien au contraire. A présent, nous n’avons pas de statistiques à ce sujet, mais nous avons des indices. L’indice principal c’est que lorsque vous combattez des terroristes qui viennent de plus de 80 pays et qui sont appuyés par l’Occident et par certains Etats Arabes, et que le peuple ne veut pas de vous, vous ne pouvez pas continuer. Puisque la Syrie a résisté pendant 2 ans et demi, c’est là un indice important quant à l’existence d’un soutien populaire.

– Dans cette crise, M. le Président, jusqu’où vous êtes prêt à combattre ?

M. Prés : Ce n’est pas nous qui a choisi de combattre. Nous avons deux choix : se battre et défendre notre pays contre le terrorisme, ou capituler. L’histoire de notre région ne nous indique pas que nous avons capitulé auparavant. Cette région a toujours vécu des guerres. Elle n’a jamais capitulé, et ne capitulera jamais.

– Donc vous allez vous battre jusqu’à sacrifier votre vie pour la Syrie ?

M. Prés : Lorsqu’il s’agit d’une question patriotique tout le monde se bat, et tout le monde se sacrifie pour sa patrie…. Aucune différence entre président et citoyen… ce n’est pas une affaire personnelle. En quoi c’est utile si vous vous restez en vie alors que votre patrie est mourante ?

– Est-ce que vous assumez, M. le président ; toutes les erreurs commises et tout ce qu’a fait votre armée et les forces de sécurité ? pensez-vous qu’il y a eu des erreurs commises ?

M. Prés : Tout être humain risque de se tromper. Si vous ne vous trompez pas c’est que soit vous n’êtes pas humain, soit vous ne travaillez pas. Moi, je suis humain et je travaille… Mais lorsque vous voulez évaluez une erreur quelconque, vous devez prendre du recul. L’évaluation doit se faire après et non pendant la production de l’événement. Il faut bien attendre les conséquences de l’action. A présent, nous sommes au cœur de la bataille. Lorsqu’elle prendra fin, nous seront en mesure d’évaluer les résultats et nous dirons qu’on avait raison ici, ou qu’on s’est trompé là.

– Etes-vous sûr que vous allez gagner la bataille ?

M. Prés : L’histoire de notre région nous dit que lorsque les peuples se défendent, ils vaincront. Cette guerre n’est pas celle du président, ni celle de l’Etat. C’est la guerre de toute la patrie, et nous remporterons la victoire.

– Malgré tout, votre armée a perdu certaines régions au Nord, à l’Est, au Sud… pensez-vous que vous allez récupérer ces zones militaires ?

M. Prés. : Notre problème n’est pas d’avoir la terre sous notre contrôle ou sous celui des groupes armés. Il n’y a pas un endroit où l’armée a voulu entrer sans pouvoir y pénétrer. Le vrai problème réside dans la poursuite du pompage des terroristes à travers les frontières. Il réside aussi dans le changement que les terroristes ont pu introduire sur le plan social dans les zones où ils ont pénétré.

– Votre ancien ami Moratinos m’a dit il y a quelques jours : Qu’est ce qui se passe dans la tête de Bachar el-Assad ? Comment peut-il commettre de tels actes de violence dans son propre pays ?

M. Prés : Il faut plutôt se poser la question de savoir comment la France a permis de tuer des terroristes qui ont terrorisé les citoyens français chez eux ? Comment a-t-on fait face au désordre au Royaume Uni l’année dernière ? Pourquoi l’armée américaine est-elle descendue à Los Angeles dans les années 90 ? Pourquoi est-il permis aux autres pays de lutter contre le terrorisme, alors que cela n’est permis en Syrie ? Pourquoi n’est-il pas permis que Mohamad Marah se trouve en France pour tuer, alors qu’il est permis aux terroristes de se trouver en Syrie pour tuer ?

– Depuis le début de la crise, quels changements y-a-t-il eu sur votre quotidien en tant que dirigeant de l’Etat ? Après 2 ans et demi de la crise, certains disent que Bachar el-Assad dirige seul le pays.

M. Prés : C’est bien ce que je vous ai répondu tout à l’heure. Si l’Occident était contre moi, mon peuple aussi, et que j’étais seul, comment pourrai-je alors être en mesure de diriger le pays ? C’est illogique. Je continue grâce à l’appui du peuple et à la puissance de l’Etat. Malheureusement, lorsqu’on nous regarde de l’occident, on ne voit pas les choses d’une manière réaliste.

– Plusieurs journalistes français sont retenus en Syrie. Avez-vous de leurs nouvelles ? Est-ce le pouvoir qui les détient ?

M. Prés : Détenus chez nous ?

– Ils ont été pris en otages au Nord.

M. Prés : S’ils sont des otages chez les terroristes, c’est aux terroristes qu’il faut demander de leurs nouvelles. Si par contre l’Etat arrête quiconque pour être entré dans le pays de manière irrégulière, il sera traduit en justice. Il ne sera pas gardé en prison. Il sera jugé selon les lois syriennes, et tout le monde le saura.

– Souhaitez-vous élaborer une collaboration sécuritaire avec la France, ce qui se produisait d’ailleurs dans le passé.

M. Prés : Toute sorte de coopération, qu’elle soit sécuritaire, militaire ou même économique a besoin d’un accord politique. Nous ne pouvons pas avoir une collaboration sécuritaire avec n’importe quel Etat quand les intérêts politiques sont en contradiction.

– Lorsque votre père est décédé et que vous êtes allé en France, le président Chirac vous a reçu……….votre image a complètement changé….

M. Prés : La question est de savoir plutôt si la réalité de la personne a changée. L’image est modifiée par les médias à leur manière. Ma réalité n’a pas changé. Je suis quelqu’un qui appartient au peuple syrien. Je défends ses intérêts. Je suis indépendant, non soumis aux pressions extérieures. Je coopère avec les autres de manière à sauvegarder les intérêts de mon pays.

Ils ont mal compris ces choses là. Ils ont pensé qu’un jeune président c’est quelqu’un à qui on peut dicter ce qu’il doit faire et ce qu’il ne doit pas faire. Ils ont pensé que si j’avais fait mes études en Occident, ça veut dire que j’ai perdu ma culture authentique… C’est une manière naïve et superficielle de voir les choses. Je n’ai pas changé. Mais dès le début ils m’ont vu autrement. Ils doivent accepter l’image du syrien attaché à l’indépendance de son pays.

– La France est-elle devenue un pays ennemi de la Syrie ?

M. Prés : Quiconque contribue au renforcement financier et militaire des terroristes est l’ennemi du peuple syrien. Quiconque contribue à tuer un soldat arabe syrien est l’ennemi de la Syrie. Quiconque œuvre contre les intérêts de la Syrie et de ses citoyens est un ennemi.

Je ne parle pas du peuple, car je vois que le gouvernement français va à l’encontre de l’intérêt et de la volonté de son peuple. Il faut faire la distinction entre peuple ennemi et Etat ennemi. Le peuple français n’est pas un ennemi, mais la politique de son Etat est hostile au peuple syrien.

– Donc l’Etat français est-il aujourd’hui un ennemi de la Syrie ?

M. Prés : Dans la mesure où la politique de l’Etat français est hostile au peuple syrien, cet Etat sera son ennemi. Cette hostilité prendra fin lorsque l’Etat français changera de politique.

President al-Assad shares Iftar banquet with scholars and social figures- الرئيس الأسد يتشارك طعام الإفطار مع فعاليات المجتمع السوري من أحزاب وسياسيين ومستقلين ورجال دين مسلمين ومسيحيين ونقابات واتحادات ومجتمع مدني

President al-Assad shares Iftar banquet with scholars and social figures- الرئيس الأسد يتشارك طعام الإفطار مع فعاليات المجتمع السوري من أحزاب وسياسيين ومستقلين ورجال دين مسلمين ومسيحيين ونقابات واتحادات ومجتمع مدني

President Bashar al-Assad on Sunday shared an Iftar banquet with Syrian social figures including political party representatives, officials , independent figures, Muslim and Christian religious figures, representatives of unions and syndicates, and civil society figures.

Today the 26th of ‪#‎Ramadan‬ marks the holy night of “‪#‎Laylat_al_Qadr‬”.

President al-Assad delivered a speech in which he stressed the need to consolidate moral values and amity in the Syrian society, particularly in Ramadan, the month of good will and compassion.

The President discussed the latest developments of the crisis in Syria and the heroic works of the ‪#‎Syrian_Army‬ which is defending the country, underlining the Syrian people’s support and rallying around the Armed Forces to protect Syria and its resources.
Ramadan, the month of love, goodness and solidarity
‪#‎Syria‬ ‪#‎Bashar‬ ‪#‎Assad‬ ‫#‏سورية‬ ‫#‏الأسد‬ ‫#‏الاسد‬ ‫#‏بشار‬
تشارك السيد الرئيس بشار الأسد عشية ليلة القدر طعام الإفطار مع فعاليات المجتمع السوري من أحزاب وسياسيين ومستقلين ورجال دين مسلمين ومسيحيين ونقابات واتحادات ومجتمع مدني.

وألقى الرئيس الأسد كلمة تناولت أهمية تكريس قيم الأخلاق والمحبة في مجتمعنا وخاصة في شهر الخير والتسامح شهر رمضان المبارك.

وتحدث الرئيس الأسد حول آخر مستجدات الأزمة التي تتعرض لها سورية والبطولات التي يسطرها أبطال الجيش العربي السوري في الدفاع عن البلاد ووقوف الشعب السوري صفا واحدا مع القوات المسلحة لحماية سورية ومقدراتها.

The First Lady joins a Damascus-based youth volunteer group in preparing food to be distributed to needy families during the Holy month of Ramadan, 4 August 2013
Numerous mobile kitchens have been set up by community-based groups to prepare meals for internally displaced families. The First Lady joins volunteers from Melody of Life group in preparing the Iftar meal.

مجمّع لحن الحياة للأيتام يعدّ طعام الإفطار لليلة القدر بمشاركة السيدة أسماء الأسد لتوزيعه على من احتاج.
: مجمّع لحن الحياة للأيتام يعدّ طعام الإفطار لليلة القدر بمشاركة السيدة أسماء الأسد لتوزيعه على من احتاج.

بيد من فقد الأهل.. ليد من فقد المال والمأوى،
هذه هي البلاد التي إن اشتكى بها عضو تداعى له سائر الأعضاء..

مجمّع لحن الحياة للأيتام يعدّ طعام الإفطار لليلة القدر بمشاركة السيدة أسماء الأسد لتوزيعه على من احتاج.
#Syria ‪#‎Asma‬ #Assad #سورية #الأسد #الاسد ‫#‏أسماء‬

resident al-‪Assad‬, addressing to the audience :

‘No one can end the #crisis except ‪#‎Syrians‬ by themselves and by their own hands.”
The hostile party does not want any political solution.
You must strike terrorism with an iron fist.
The solution must be based on facts and not of dreams and wishes.
The people are the most powerful force.Syrians all are paying the price and massacres claim the lives of the Syrians in many places.
So it is either we win together as Syrians or lose together.

An army, which is not supported by the people collapses immediately.
Everyone looks to the military institution and hopes to end the situation today before tomorrow.
The most difficult thing is to change the structures in the circumstances of war and the armed forces were able to do this sort of thing and it had many achievements during the bold actions carried out by the armed forces during the past two and a half years of hard ratification
They left us no choice but to defend ourselves with our own hands
Every Syrian, regardless of his political affiliation, ethnic or religious pays the price
After two and a half years things became clear to the most countries except some that follow the Wahhabi Muslim Brotherhood and their approaches
President al-Assad: the other party does not want any political solution

President al-Assad: Syrian flexibility helped all the friends of Syria in any place of the world to defend Syria in all forums

President al-Assad: We will go to Geneva with hard evidence of the crimes of the external “oposition”
President al-Assad: We face external initiatives,against the Syrian sovereignty
President al-Assad: No one is able to end the #crisis, but the sons of Syria themselves and with their hands
President al-Assad: We need a frank dialogue away from all courtesies
President al-Assad: In order to be an useful and a productive #dialogue must be frank and transparent
President Assad: Ramadan is the month of jihad in the proper sense and construction work, and love
President al-Assad: We meet in order to assure that the nation does not abandon his children in conditions of adversity

President al-Assad: good comes from those who care for their people and all honest people who have stood with us in different places of the world
President al-Assad: good will not come to us from the owners of obscurantist thoughts, but from the Syrians belonging to their homeland

الرئيس الأسد: أصعب شيء هو تغيير البنى في ظروف المعركة وتمكنت القوات المسلحة من القيام بهذا الشيء ومن تحقيق إنجازات
الرئيس الأسد: نسبة الأعمال الجريئة التي قامت بها القوات المسلحة خلال العامين ونصف العام من الصعب تصديقها
الرئيس الأسد: كل الطرق جربت ولم يبق سوى خيار الدفاع عن أنفسنا بأيدينا
الرئيس الأسد: كل سوري بغض النظر عن انتمائه السياسي أو العرقي أو الديني دفع الثمن
الرئيس الأسد: هذه المعارضة ساقطة شعبياً وأخلاقياً ولا دور لها في حل الأزمة لأنها تسعى فقط لتحقيق المكاسب
الرئيس الأسد: لدينا معارضة وطنية وأخرى غير وطنية لم يكن لها هدف سوى تحقيق المكاسب
الرئيس الأسد: بعد سنتين ونصف السنة أصبحت الأمور واضحة لدى معظم الدول في ما عدا بعض الدول التي تنتهج الفكر الوهابي والنهج الإخواني
الرئيس الأسد: ما من إنسان عاقل يعتقد أن الإرهاب يعالج بالسياسة
الرئيس الأسد: الطرف الآخر لا يريد أي حل سياسي
الرئيس الأسد: المرونة السورية ساعدت كل أصدقاء سورية في أي مكان من العالم للدفاع عن سورية في كافة المحافل
الرئيس الأسد: ريما يكون العمل السياسي مساعداً في الحل لكنه ليس هو الحل
الرئيس الأسد: كنا سنذهب إلى جنيف مع أننا نعرف أن من سنفاوضهم لا يمثلون حتى أنفسهم بل الدول التي أوجدتهم وتمولهم
الرئيس الأسد: تعاملنا مع المبادرات الخارجية مع الأخذ بالإعتبار السيادة السورية
الرئيس الأسد: ما من دولة عظمى تمكنت من هزيمة دولة صغرى إذا كانت الدولة الصغرى موحدة
الرئيس الأسد: الوحوش خلقت حاضناتها الخاصة بها وبدأت تتكاثر وتستورد أخواتها من الوحوش من خارج حدود الوطن
الرئيس الأسد: في الوطن لا يوجد سوى أبيض مع الوطن وأسود ضد الوطن
الرئيس الأسد: لا أحد قادر على إنهاء الأزمة إلا أبناء سورية بأنفسهم وبأيديهم
الرئيس الأسد: نحن بحاجة إلى حوار صريح بعيد عن كل المجاملات
الرئيس الأسد: لكي يكون الحوار مفيداً ومثمراً لا بد أن يكون حواراً صريحاً وشفافاً
الرئيس الأسد: رمضان شهر الجهاد بالمعنى الصحيح أي العمل والبناء والمحبة
الرئيس الأسد: نلتقي لكي نؤكد أن الوطن لا يتخلى عن أبنائه في المحن
الرئيس الأسد: نلتقي على العهد وتجديد العهد
الرئيس الأسد: الخير يأتينا من أولئك الذين يذودون عن شعبهم ومن كل الشرفاء الذين وقفوا معنا في أماكن مختلفة من العالم
الرئيس الأسد: الخير لن يأتينا من أصحاب الفكر الظلامي بل من السوريين المنتمين لوطنهم

لذلك اما ان نربح معا كسوريين او نخسر معا، كل الخيارات جُربت ولم يبق سوى ان ندافع بايدينا والكل ينظر الى المؤسسة العسكرية ويأمل ان تنهي الوضع اليوم قبل الغد

UPDATE:
President #Bashar #AlAssad:
Terrorism cannot be solved through politics, it should rather be hit with an iron fist,No solution can be reached with terror except by striking it with an iron fist,” said Assad. “I don’t think that any sane human being would think that terrorism can be dealt with via politics,”
Speaking during an iftar feast with several Syrian political and religious figures on Sunday, the Syrian president called the Western-backed opposition as “a failure.”

Assad said the so-called Syrian National Coalition can have no role in ending the country’s war.He added that Syrian crisis will only be solved by ending terrorism in the country.

Assad called for amity and urged the need to strengthen moral values in the #Syrian society.

He praised the people for standing with the Syrian forces.

The #SAA have recently conducted successful clean-up operations across the country, inflicting heavy losses on the militants. and impassible success missions all around #Syria

“There may be a role for politics in dealing with terrorism pre-emptively,” said Assad, adding that as soon as “terrorism” has arisen, it can only be struck out.

Assad also said Syria’s economic woes “are linked to the security situation, and they can only be solved by striking terror”.

He meanwhile stressed the need for the army to fight on against the rebellion. “It is true that there is a battle being fought in the #media and on (the #Internet), but the crisis will only be solved on the #battlefield,”

” any efforts towards a political solution should be combined with continued military operations. “There cannot be any political efforts or political progress if terror is striking everywhere. Therefore terror must be struck in order to get the political process moving on the right track,”

Assad also lashed out against the main opposition National Coalition, describing it as a “failure”. “This opposition is not reliable … and it has no role in solving the crisis,” the president said.

He accused the Coalition of “being on the payroll of more than one Gulf country”, and of “blaming the (Syrian) state for terrorism rather than blaming the armed men.”